إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٦٤
(٢) أقول: في عتق الجاني أقوال ثلاثة (الأول) ان كان عمدا نفذ العتق لان القود لا يبطل بالتحرير و ان كان خطأ لا ينفذ لتعلقه برقبته كالرهن و هو قول الشيخ في المبسوط و قال ابن إدريس يمكن القول به و الاعتماد عليه (الثاني) قول الشيخ في النهاية و هو انه إذا قتل عبد حرا خطأ جاز عتقه و لزمه دية المقتول لانه عاقلته و اختاره المصنف في المختلف و استدل عليه بان العبد إذا جنى خطاء كان الخيار الى مولاه ان شاء فداه و ان شاء سلمه الى أولياء المقتول ليسترقوه فإذا باشر عتقه فقد باشر إتلافه فكان عليه ضمان ما تعلق به و يؤيد ذلك ما رواه جابر عن الباقر عليه السّلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه قال فأجاز عتقه و ضمنه الدية [١] و الشيخ عنى بالعاقلة هنا الضامن لا المعنى المتعارف (الثالث) قول المصنف هنا و كلامه يحتمل وجهين (ألف) انه إذا كانت الجناية خطأ و عدّ المولى المال و هو دية الجناية أو الأقل منها و من قيمة العبد
[١] ئل ب ١٤ خبر ١ من كتاب العتق
[٢] لم نعثر عليه بهذا اللفظ نعم قد ورد انه لا يفلح إلى سبعة آباء
[٣] ئل ب ١٠ خبر ١ من أبواب ديات النفس