إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٦١
الزنا و لا أكثر من اقصى من مدة الحمل من وطيه لزمه نفيه ليتخلص من الإلحاق المستلزم للتوارث و النظر الى بناته و أخواته و لو أقرت بالزنا و ظن صدقها فالأقرب انه لا يجب القذف و لا يحل له القذف بدون الرؤية و ان شاع ان فلانا يزني بها (١) و إذا عرف انتفاء الحمل لاختلال بعض شرائط الإلحاق وجب الإنكار و لا يحل الإنكار للشبهة و لا للظن و لا لمخالفة صفات الولد صفات الواطى و لو شاهد زناها في حباله جاز له اللعان و ان لم يكن له ولد للتشفي و لو غاب عن زوجته سنين فبلغها وفاته فاعتدت و تزوجت و أولدها الثاني ثم قدم الأول فسخ النكاح و ردّت اليه و الأولاد للثاني لا للاول.
منه (الخامسة) إذا أقرّ بالثاني بعد لعانه عن الأول فإقراره به يستلزم إقراره بالأول لعدم التبعيض فيرثه الأول و لا يرث هو الأول كما تقدم حكمه و يرثه الثاني قطعا (و هل) يرث هو من الثاني فيه إشكال ينشأ (من) استلزام نفى الأول نفيه و قد انتفى الأول باللعان فينتفى الثاني به فيكون حكمه حكم من لاعن عنه (و من) ان نفى السبب لا بد فيه من التصريح و لا اعتبار بالالتزام و هذا هو الأولى عندي و باقي المسائل و فروعها تركناها هنا للاختصار و تجنبا من الإكثار.
قال قدس اللّه سره: و لو أقرت بالزنا (الى قوله) يزني بها.
[١] أقول: الأصح عندي انه لا يجب للأصل (و لان) سببه المشاهدة و لم تحصل (و لانه) اما شهادات أو ايمان و كل واحد منهما لا يجوز الا مع العلم بالمشهود عليه أو الملحوق به (و من) حيث ان إقرار العقلاء على أنفسهم جائز فهو يفيد الحكم الجازم و كلما كان كذلك وجب قذفها لقطع امتزاج المائين بسبب حمل ربما يتجددوا الروايات.
كتاب العتق و توابعه (مقدمتان) (الاولى) العتق ازالة الملك عن آدمي حي و الأصل فيه الكتاب و السنة و الإجماع (اما الكتاب) فقوله تعالى وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ [١] قال المفسرون الذي أنعم اللّه عليه بالإسلام و أنعمت عليه بالعتق و قوله تعالى
[١] الأحزاب ٣٧