إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٩
[المقصد الرابع في اللواحق]
المقصد الرابع في اللواحق لو شهدا بقذفه الزوجة و قذفهما لم تقبل للتهمة فإن أبرءاه ثمّ أعاداها لم تقبل لأنّها ردّت للتهمة فلا تقبل بعد و لو ادعيا قذفهما ثم أبرءاه و زالت العداوة ثم شهدا بقذف زوجته قبلت لأنهما لم يردّا في هذه الشهادة أوّلا و لو شهدا ثم ادعيا قذفهما فإن أضافا الدعوى الى ما قبل الشهادة بطلت لاعترافهما بأنّه كان عدّوا لهما حين الشهادة و ان لم يضيفاها فان كان ذلك قبل الحكم لم يحكم لانّه لا يحكم بشهادة عدوين و ان كان بعده لم يبطل، و لو شهدا انه قذف زوجته و أمهما بطلت لأنها ردّت في البعض للتهمة، و لو شهد أحدهما انه أقرّ بالقذف بالعربية و الآخر انه أقرّ بالعجمية أو في وقتين قبلت و لو شهدا بالقذف بطلت.
و لو ولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر فاستلحق أحدهما لحقه الآخر و لا يقبل نفيه و لو نفى أحدهما و سكت عن الآخر لحقاه و لو ولدت الأول فنفاه باللعان ثمّ ولدت آخر لأقل من ستة أشهر افتقر الى لعان آخر على اشكال (١) و ان أقرّ بالثاني لحقه و ورثه
الانتقام له منها و قد يكون بإظهار برائتها بحجة تنظّف عرضها عن ذلك و اللعان كاليمين على المنكر و لا يلزم المنكر بنفس اليمين بل بجواب الدعوى، و الرواية لا تتضمن طلبها لنفى نسب كان يلحق العجلاني ظاهرا فإنه لم يذكر ذلك و هو البحث هنا بل ظاهر الرواية يدل على ان طلبها كان بمجرد القذف من غير طلبها و أنتم لا تقولون به (و التحقيق) ان طلبها انما كان لتشريع الحكم المبتدأ طلبا أو بيانه و جواب الدعوى و الرواية أيضا معارضة باستلزام طلبها مع عدم طلبها الحد في القذف و اللازم باطل (لا يقال) يستحق الطلب و هو متوقع منهما فيحتاج الى دفعه (لأنا) نقول هذا لا يثبت الضرورة و انما يثبت اللعان إذا ادعت الضرورة.
المقصد الرابع في اللواحق قال قدس اللّه سره: و لو ولدت توأمين (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: قوله (و لو نفى أحدهما) المراد به نفى أحدهما باللفظ لا باللعان و هذه المسائل مبنية على أصل و هو ان اللّه تعالى أجرى العادة و استمرّت من أول خلق العالم انه