إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٦
بعد إكمال لعانه و قبل لعانها فهو كالموت قبل اللعان في الميراث و لو مات حينئذ ورثته.
و لو قذف و لم يلاعن فحدّ ثمّ قذفها به (قيل) لا حدّ و الأقرب ثبوته و كذا الخلاف لو تلاعنا و الأقرب سقوطه (١) اما لو قذفها به الأجنبي فإنه يحدّ و لو قذفها فأقرّت ثم قذفها به الزوج أو الأجنبي
فيها حيوة المشهود عليه و اما باقي أحكام اللعان فلا تثبت، و قال الشيخ في النهاية إذا قام رجل من أهلها فلا عنه سقط الحد عنه و يسقط إرثه و هو مذهب ابن البراج و ابن حمزة (و احتج) الشيخ- بما رواه أبو بصير، عن الصادق عليه السّلام: قال ان قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له و ان ابى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها [١] و عن عمرو بن خالد عن زيد بن على عن آبائه عن على عليه السّلام في رجل قذف امرأته ثم خرج و جاء و قد توفيت قال يتخير واحدة من اثنتين يقال له ان شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام فيك الحد و تعطى الميراث و ان شئت أقررت فلاعنت ادنى قرابتها و لا ميراث لك [٢] و أجاب والدي المصنف بان الرواية الأولى مقطوعة السند و الثانية ضعيفة الرجال لأنهم زيدية و لا يلتفت الى ما يروونه، و قال ابن إدريس هذه الرواية أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا كما أورد أمثالها و لم يوردها غيره من أصحابنا مع ان الشيخ قد لوّح بل صرح بالرجوع هنا (لأن) علة الميراث بقاء الزوجية إلى الوفاة و علة عدمه بعد ثبوته بها زوالها باللعان قبل الموت و لم يحصل، و الحق عندي انه لا لعان بعد موتها لوروده بين الزوجين فيثبت عليه الحد و له الميراث.
قال قدس اللّه سره: و لو قذف و لم يلاعن (الى قوله) سقوطه.
[١] أقول: هنا مسألتان (ألف) لو قذف و لم يلاعن فحدّ ثم قذفها به (ب) إذا تلاعنا ثم قذفها به ذكر الشيخ في المسألتين قولين (أحدهما) في المبسوط و هو سقوط الحد في المسألتين (و ثانيهما) في الخلاف يثبت الحق في الاولى و يسقط في الثانية اما ثبوته في الأولى فلوجود القذف و هو مقتض للحد على القاذف و لم يثبت المسقط له و هو الزنا و لا إقرارها به و حكمه و الحدّ به لا يصلح للمانعية لتغاير السببين و ترتب المسبب على احد السببين لا يمنع
[١] ئل ب ١٥ خبر ١ من كتاب اللعان و الحديث مقطع صدرا فلاحظ.
[٢] ئل ب ١٥ خبر ٢ من كتاب اللعان.