إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٥
ثبوته عليها، و لو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان و ورث و عليه الحدّ للوارث و له دفعه باللعان (قيل) و لو لاعنه رجل من أهلها فلا ميراث و لا حدّ و الأقرب ثبوت الميراث (١) و لو ماتت
انا إذا قلنا بعدم ثبوت الإقرار بشاهدين في ثبوت حد الزنا عليها هل يسقط الحدّ عن القاذف ذكر المصنف فيه إشكالا ينشأ (من) دلالة قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمٰانِينَ جَلْدَةً [١] على منع الخلوّ عن حكمه في حدّ القاذف و أربعة شهداء و الثاني منتف هنا فالأول ثابت و هو المطلوب و (من) ان إقرارها مرة يسقط الحد عنه و يثبت بشاهدين بالنسبة إلى إسقاط الحد لانه يثبت به المال و موجب القصاص في النفس ففي إسقاطه أولى لأن الحدود مبنية على التخفيف و هو الأقوى فعلى هذا تكون هذه المسألة هي الموضع الرابع من سقوط الحد عن القاذف و عدم وجوبه على المقذوف.
قال قدس اللّه سره: و لو قذفها فماتت (الى قوله) ثبوت الميراث.
[١] أقول: القذف موجب للحدّ على القاذف و لا يسقط مع عدم التصديق و العفو إلا بأحد أمرين (إما) بالبينة (أو) باللعان فإذا لاعنها تعلق بلعان الرجل حكمان و هما رفع الحد عنه و وجوب الحد عليها و بلعانها حكم واحد و هو سقوط الحد عنها و بلعانهما أحكام أربعة (الأول) الفرقة الدائمة ظاهرا و باطنا (لقوله) صلى اللّه عليه و آله و سلّم المتلاعنان لا يجتمعان ابدا [٢] و لانّه لولاه لكان الفراش باقيا فلا ينتفى الولد و لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الولد للفراش [٣] (الثاني) تأبيد التحريم للحديث (الثالث) انتفاء النسب إذا نفى الولد باللعان (الرابع) نفى الإرث بينهما فإذا ماتت المرأة امتنع لعانها و حكمه و بقي عليه الحد فإذا طالبه وارثها كان له دفع الحدّ عنه بلعانه وحده من غير احتياج الى لعان الوارث اما جواز لعانه فلعموم الآية (و لانه) شهادات للاية و الشهادة لا يشترط
[١] النور ٤
[٢] سنن ابى داود ج ٢ ب في اللعان لكن اللفظ لسهل بن سعيد فقال فمضت السنة بعد في المتلاعنين ان يفرق بينهما ثم لا يجتمعان ابدا.
[٣] سنن ابى داود ج ١ ب الولد للفراش.