إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥
للبن البهيمة فلو ارتضعا من لبنها لم يحرم أحدهما على الآخر و لا الرجل و لا الميتة و ان ارتضع و أكمل حال الموت باليسير، و لو درّ لبن امرأة من غير نكاح لم ينشر حرمة سواء كانت بكرا أو ذات بعل صغيرة أو كبيرة و لا يشترط وضع الحمل بل كون اللبن عن الحمل بالنكاح، و لو أرضعت من لبن الزنا لم ينشر حرمة، أمّا الشبهة فكالصحيح على الأقوى (١)، و لا يشترط اذن المولى في الرضاع و لا الزوج و لو طلق الزوج و هي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة كما لو كانت تحته، و لو تزوجت بغيره، و دخل الثاني و حملت و لم يخرج الحولان و أرضعت من لبن الأول نشر الحرمة من الأول، امّا لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن ان يكون للثاني فهو له دون الأول و لو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للاول و ما بعده للثاني، و تستحب ان تسترضع العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة و لا تسترضع الكافرة فإن اضطر استرضع الكتابية و منعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و يكره ان يسلّمه إليها لتحمله الى منزلها، و استرضاع من ولادتها عن زنا (و روى) إباحة الأمة منه ليطيب اللبن (٢)، و استرضاع ولد الزنا و يتأكد الكراهية في المجوسية
[الركن الثاني اللبن]
(الركن الثاني) اللبن
قال قدس اللّه سره: و لو أرضعت من لبن الزنا (الى قوله) على الأقوى.
[١] أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط و أكثر الأصحاب و قال ابن إدريس لبن الشبهة لا ينشر حرمة ثم بعد ذلك بلا فصل قوّى التحريم، ثم قال لي في ذلك نظر و تأمل فقد تردد و الحق الأول لعموم الخبرين المتقدمين.
قال قدس اللّه سره: و روى إباحة الأمة منه لتطيب اللبن.
[٢] أقول: هذه الرواية رواها، محمد بن يعقوب الكليني في كتابه، عن ثقات، عن محمد بن مسلم، عن ابى عبد اللّه عليه السّلام: في امرأة يكون لها خادم قد فجرت فيحتاج الى لبنها قال مرها فلتحللها ليطيب اللبن [١] و مثلها رواها البزنطي في كتابه الجامع عن إسحاق بن عمار، عن ابى عبد اللّه عليه السّلام: قال سألته غلام لي وثب على جارية فأحبلها فولدت و احتجنا الى لبنها فإن أحللت لهما ما صنعا يطيب لبنها قال نعم [٢]
[١] ئل ب ٣٩ خبر ١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٢] ئل ب ٧٤ خبر ٥ من أبواب أحكام الأولاد.