إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٦
لا يلاعن حالة الجنون بل إذا أفاقت لا عنها و انتفى النسب و الا كان النسب و الزوجية ثابتين، و لو قذف زوجته الصمّاء أو الخرساء حرمت (حرمتا- ح) عليه ابدا و لا لعان و في اللعان لنفى النسب اشكال (١) و يصح لعان الحامل لكن لو أقرت أو نكلت لم يقم عليها الحد الا بعد الوضع و الأمة ليست فراشا بالملك و لا بالوطي على أشهر الروايتين و لا يلحق ولدها به الا بإقراره (٢) و لو اعترف بوطيها فكذلك و لو نفاه انتفى من غير لعان و تصير فراشا بالعقد الدائم و كذا المستمتع بها ليست فراشا بالعقد و لا بالوطي.
قال قدس اللّه سره: و لو قذف زوجته الصماء (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) عموم الآية المتناول لكل زوجة (و لا مكان) كون الولد منفيا عنه في نفس الأمر فلا بدّ له من طريق الى نفى من ليس منه و لا يجوز ان يكون مجرد نفيه و الّا لم يبق فرق بين النكاح الدائم و غيره و ليس سوى اللعان إجماعا (و من) ان الشيخ في الخلاف نقل الإجماع على انه لا لعان للصماء و الخرساء بل بمجرد القذف تحرم عليه ابدا، و الإجماع المنقول بخبر الواحد خصوصا مثل الشيخ حجة (لما) ثبت في الأصول (و لمساواة) القذف اللعان في التحريم المؤبد فيساويه في المعلول الآخر (و فيه) منع فان قيام القذف مقام اللعان في إسقاط الحد، و البينونة الدائمة لا تستلزم قيامه مقام سببية نفى الولد لأن الأسباب انما تثبت بنص الشارع.
قال قدس اللّه: و الأمة ليست فراشا (الى قوله) الا بإقراره.
[٢] أقول: معنى كون المنكوحة بالدائم بالوطي أو بالخلوة التامة على قول الشيخ فراشا مجموع أمرين (الأول) انه يلزمه إلحاق ولد يمكن كونه منه و لا يتوقف على إقراره (الثاني) عدم انتفائه عنه الّا باللعان و معنى كون الأمة فراشا بالوطي في الملك انه يلزمه إلحاق ولد يمكن كونه من وطيه من غير توقف على إقراره، و لا يجوز له نفيه لكن ينتفى عنه بمجرد نفيه و لا يحتاج الى لعان و معنى كونها ليست بفراش انه لا يلحق ولدها به الا بإقراره به، أو بوطئها و إمكان لحوقه به (إذا عرفت ذلك) فنقول ذكر المصنف روايتين (إحداهما) تدل على انها ليست فراشا (و الأخرى) تدل على انها فراش (أما الأولى) فهي رواية عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه عليه السّلام ان رجلا من الأنصار أتى