إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٥
و يثبت (اللعان- خ) بين الحر و المملوكة و روى المنع (و قيل) يثبت في نفى الولد دون القذف (١)، و لو قذف طفله: لا يجامع مثلها فلا حدّ لتيقن كذبه لكنه يعزر للسبب لا للقذف و لو كانت بنت ثمان سنين ثبت القذف فيحدّ و ليس لوليها المطالبة به و لا لها بل إذا بلغت طالبته و له إسقاطه باللعان و لو قذف المجنونة بزنا اضافه الى حال الصحة أو قذفها صحيحة ثم جنّت لم يكن لها و لا لوليها المطالبة بالحد فإذا أفاقت طالبته و له إسقاطه باللعان و ليس له اللعان حالة الجنون إذ لا نسب و لا حد ينفيهما فاما ان نفى ولدها فكذلك
قال قدس اللّه سره: و يثبت بين الحر (الى قوله) دون القذف.
[١] أقول: اختيار المصنف هنا هو اختيار الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف و هو اختيار ابن الجنيد و الصدوق و نفاه المفيد مطلقا و فصّل ابن إدريس فقال يثبت لنفى الولد لا لإثبات الزنا احتج المصنف بعموم الآية و ما رواه في الحسن، عن جميل ابن دراج، عن الصادق عليه السّلام قال: سئلته عن الحرّ بينه و بين المملوكة لعان فقال نعم و بين المملوك و الحرة و بين العبد و بين الأمة و بين المسلم و اليهودية و النصرانية و لا يتوارثان و لا يتوارث الحر و المملوكة [١]، احتج المفيد بما رواه ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال لا يلاعن الحرّ الأمة و لا الذمية و لا التي يتمتع بها [٢] و قول المصنف (و روى) إشارة الى هذه الرواية (و لان) اللعان شهادة لقوله تعالى وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ [٣] (و الجواب) عن الأول انه محمول على المنكوحة بملك اليمين و يدلّ عليه رواية محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن الحرّ يلاعن المملوكة قال نعم إذا كان مولاها زوجه إياها الحديث [٤] (و عن الثاني) بالمنع عن كونها شهادة و الاستثناء من غير الجنس أو المجاز لانه يصح من الفاسق و لا شيء من الشهادة تصح من الفاسق (و وجه) تفصيل ابن إدريس انه جمع بين الاخبار و هو الأصح عندي.
[١] ئل ب ٥ خبر ٢ من كتاب اللعان.
[٢] ئل ب ٥ خبر ٤ من كتاب اللعان.
[٣] النور ٦.
[٤] ئل ب ٥ خبر ٥ من كتاب اللعان.