إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤
اللبن إليها أو أرضعت من يرجع نسبك اليه من ذكر أو أنثى فهي أمك فأخت المرضعة خالتك و أخوها خالك و كذا سائر أحكام النسب و لو امتزجت أخت رضاع أو نسب بأهل قرية جاز ان ينكح واحدة منهن و لو اشتبهت بمحصور العدد عادة حرم الجميع و تثبت بالرضاع المحرمية كالنسب، فللرجل ان يخلو بامّه و أخته و بنته و غيرهن بالرضاع كالنسب و لا يتعلق به التوارث و استحقاق النفقة و في العتق قولان (١) و النظر في الرضاع يتعلق بأركانه و شروطه و احكامه.
[المطلب الأول في أركانه و هي ثلاثة]
المطلب الأول في أركانه و هي ثلاثة
[الركن الأول المرضعة]
(الأول) المرضعة و هي كل امرأة حيّة حامل عن نكاح صحيح أو شبهة فلا حكم
فدل على تساوى تحريم النسب و تحريم الرضاع و الأصح ان تحريم البنت منه بالتنبيه بالأدنى و هو الأخت على الأعلى و إجماع الأمة واقع على التحريم بالرضاع بشرائطه.
قال قدس اللّه سره: و لا يتعلق به التوارث (الى قوله) و في العتق قولان:
[١] أقول: لا شك ان (من أحكام) النسب ما لا يثبت بالرضاع بالإجماع كالتوارث و استحقاق النفقة و الولاية و الحضانة و تحمّل العقل و سقوط القود و المنع من الشهادة (و منها) ما يثبت إجماعا و هو المحرمية و التحريم (و منها) ما اختلف فيه و هو العتق بالملك و سيأتي و قد سمّى اللّه تعالى بالأم ثلاثة أصناف من النساء (الوالدة) و تستوعب جميع أحكام النسب (و المرضعة) و هي مقصورة على التحريم و المحرمية و على رأى العتق (و أزواج الرسول) صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يشاركهما في التحريم إجماعا و في المحرمية قولان الإمامية على عدم المحرمية لقوله تعالى وَ لٰا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجٰاهِلِيَّةِ الْأُولىٰ [١] و لما ورد في خبر ابن أم مكتوم و قد تقدم، و قال قوم من الجمهور بثبوت المحرمية لقوله تعالى وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ [٢] و المساواة انما تثبت حقيقة مع التساوي في جميع الأحكام الممكنة و الأصل في الإطلاق الحقيقة (و الجواب) المساواة في جميع الاحكام محال فلا يدل على المطلوب لانتفاء العموم بل المراد التعظيم و الإجلال و التكرمة.
[١] الأحزاب- ٣٣
[٢] الأحزاب- ٦