إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣٢
بعد المدة تخير بين الفيئة و الطلاق فان طلق خرج من حقها و يقع الطلاق رجعيا و كذا ان فاء و لو امتنع من الأمرين حبس و ضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يفيء أو يطلق و لا يجبر على أحدهما عينا و لو آلى مدة و دافع بعد الموافقة حتى انقضت سقط الإيلاء و لا كفارة مع الوطي و لو أسقطت حقها من المطالبة لم يسقط لتجدده كل وقت.
(و قيل) و المدة المضروبة من حين الترافع لا من حين الإيلاء و فيه نظر (١) و فيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل و العاجز إظهار العزم على الوطي مع القدرة و يمهل ما جرت العادة بإمهاله كخفة المأكول و الأكل و الراحة مع (من- خ ل) التعب، و لو وطئ في مدة التربص عامدا لزمه الكفارة إجماعا و كذا بعدها على رأى (٢)، و لو وطئ ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة بغيرها بطل الإيلاء و لا كفارة لعدم الحنث. و لو اختلفا في انقضاء المدة
المقصد الثاني في أحكامه قال قدس اللّه سره: قيل و المدة المضروبة (إلى قوله) و فيه نظر
[١] أقول: اختلف الأصحاب في مبدء مدة التربص فقال الشيخان من حين الترافع و اختاره أبو الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس و قال ابن ابى عقيل و ابن الجنيد من حين الإيلاء و اختاره المصنف في المختلف (احتج) المصنف بقوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [١] ترتبت على الإيلاء و ما رواه بريد بن معاوية في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال لا يكون إيلاء إذا آلى الرجل ان لا يقرب امرأته و لا يمسّها و لا يجمع رأسه و رأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة الأشهر فإذا مضت أربعة أشهر وقف فاما ان يفيء (فيمسها- ئل) و اما ان يعزم على الطلاق [٢] و وجه النظر ان ظاهر القرآن و الروايات يدل على الثاني (و من) حيث ان المشهور بين الأصحاب الأول و الأصح عندي اختيار والدي في المختلف.
قال قدس اللّه سره: و لو وطئ في مدة التربص (الى قوله) على رأى.
[٢] أقول: المولى إذا وطئ في مدة التربص وجبت عليه الكفارة إجماعا و ان وطئ بعدها فللشيخ قولان أحدهما في الخلاف انه يجب عليه الكفارة و هو اختياره في النهاية و
[١] البقرة ٢٢٦.
[٢] ئل ب ١٠ خبر ١ من أبواب الإيلاء.