إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٣١
اليمين في آخر الأشهر مرة أخرى و لم يزل يفعل كذلك لم يكن موليا، و لو قال و اللّه لا أجامعك أربعة أشهر فإذا انقضت فو اللّه لا أجامعك أربعة أشهر و هكذا لم يكن موليا فإن المطالبة بعد المدة تقع بعد انحلال اليمين، و لو قال و اللّه لا جامعتك خمسة أشهر فإذا انقضت فو اللّه لا جامعتك سنة فهما ايلاآن و لها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب اليمين فلو رافعته فما طل حتى انقضت المدة الأولى انحلت اليمين و يدخل وقت الإيلاء الثاني ان قلنا بوقوعه معلّقا على الصفة فإن طلّق في الخامس انحلت اليمين الأولى فإن عقد ثانيا فيه رافعته بعد مضيّه للثاني.
و لو قال و اللّه لا وطئتك حتى ينزل عيسى من السماء أو يخرج الدجال انعقد، و لو قال حتى يلج الجمل في سمّ الخياط فكذلك و لو قال حتى يقدم زيد و هو يحصل في أقل من أربعة أشهر لم يكن إيلاء فإن مضت أربعة أشهر و لم يقدم لم يكن لها المطالبة لأنه ينتظر قدومه كل ساعة و لو قال الى ان يموت زيد فان ظن بقاه أزيد من المدة انعقد و الا فلا و لو كان الوطي يجب بعد شهر مثلا فحلف ان يطأها إلى شهرين ففي انعقاده نظر. (١)
[المقصد الثاني في أحكامه]
المقصد الثاني في أحكامه إذا وقع الإيلاء فإن صبرت فلا بحث و ان رفعت أمرها إلى الحاكم أنظره أربعة أشهر لينظر في امره فإن وطئ لزمته الكفارة و خرج عن الإيلاء و ليس للزوجة مطالبته بالفيئة في هذه المدة و لا فرق بين الحر و العبد و لا بين الحرة و الأمة في مدة التربص و هي حق للزوج فإذا انقضت لم تطلّق بانقضائها و ليس للحاكم طلاقها فإذا واقفته (رافعته- خ ل)
الركن الرابع المدة قال قدس اللّه سره: و لو كان الوطي (إلى قوله) نظر
[١] أقول: ينشأ (من) ان الإيلاء إنما انعقد لان للزوج ان يمتنع من وطى زوجته مدة يجب في أثنائها الوطي و هو هنا كذلك (و من) تقديره بأقل المدة المقدرة شرعا و الأقوى عدم الوقوع لانتفاء لازمه و هو انتفاء المدة و ثبوت الملزوم مع انتفاء اللازم الشرعي خلاف الأصل فيقف على النصّ و ليس هنا فيصح يمينا و يعتبر فيه شرائط اليمين.