إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٢٣
[الباب الرابع في الإيلاء]
الباب الرابع في الإيلاء و فيه مقصدان
[الأول في أركانه]
الأول في أركانه و هي أربعة
[ (ألف) الحالف]
(ألف) الحالف و يعتبر فيه البلوغ و العقل و الاختيار و القصد و يقع من الملوك سواء كانت زوجته حرّة أو امة و من الذمي و الخصى و المجبوب على اشكال (١) فيكون فيئه كالعاجز و من المطلق رجعيا و يحتسب زمان العدة من مدة التربص و كذا لو طلّق رجعيا بعد الإيلاء ثم راجع و من المظاهر
[ (ب) المحلوف عليه]
(ب) المحلوف عليه و هو ترك جماع زوجته و يشترط كونها منكوحة بالعقد الدائم (فلا يقع) بالمستمتع بها على الأقوى (٢) (و لا) بالموطوئة بالملك و ان تكون
ان لا يتقدر مدة بل من حلف على الامتناع من الوطي في أيّ زمان كان قل أو كثر صح و هو مذهب ابن ابى ليلى (الثاني) لا يكون موليا حتى يحلف على الامتناع من وطيها على الأبد فإن قدّره بزمان و ان طال لم يكن موليا و هو مذهب ابن عباس (الثالث) انه مقدر بأربعة أشهر فصاعدا لا يقع على انقص و يقع على أزيد و هو مذهب الإمامية و الشافعية و ابى حنيفة و مالك لقوله تعالى تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
قال قدس اللّه سره: و يقع من المملوك (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: المجبوب اما ان يبقى من ذكره شيء يمكن الوطي به أولا فإن كان الأول صحّ إيلائه إجماعا و ان كان الثاني اختلف الأصحاب فيه فقال الشيخ في المبسوط يصح لعموم الآية (و قيل) لا يصح لامتناعه كما لو حلف ان لا يصعد الى السماء و هو اختيار والدي المصنف في المختلف و الأقوى عندي انه لا يصح لانه لا يقع إلا للإضرار و لا يتصور هنا و الأولى إجماعية و الثانية بديهية.
قال قدس اللّه سره: (ب) المحلوف عليه (الى قوله) على الأقوى.
[٢] أقول: وجه القوة قوله تعالى وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ [١] و عود الضمير الى بعض العام يقتضي تخصيصه و الّا لزم الإضمار و هو خلاف الأصل (و لأن) الأصل الإباحة و لانتفاء
[١] البقرة ٢٢٦.