إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١٤
بأمرين على الجمع لم يقع مع أحدهما و يقع على البدل، و إذا كان منجّزا أو وقع شرطه أفاد تحريم وطي الزوجة حتى يكفّر، و الأقرب تحريم غيره من ضروب الاستمتاع لا تحريمه عليها (١)،
ظاهر لانه كلما لم يشأ للّه تعالى وقوعه يستحيل وقوعه فلا يجتمع مع عدم المشية فكيف يلزم فهذا التعليق باطل (لانه) قد علق وجود المعلول على عدم العلة فلو صح التعليق لزم من وجوده اجتماع النقيضين (لان) وجود المعلول يستلزم وجود علته و هي المشيّة هنا و وجود الشرط المعلق عليه لاستحالة وجود المشروط بدون الشرط و الشرط هو عدم المشية فيلزم من وقوع الظهار وجود المشية و عدم المشية في وقت واحد بالنسبة إلى شخص واحد و امرأة واحدة و ظهار واحد فلا يصح هذا التعليق عند الأشاعرة و لا يقع الظهار (ب) ان يكون المراد بقوله ان لم يشأ للّه إيقاعي لصيغة موجبة للظهار (فعلى قول العدلية) يقع الظهار لان هذه الصيغة منكر و زور و كذب فهي قبيحة و لا تتعلق مشية اللّه تعالى بالقبيح فقد تحقق الشرط المعلق عليه و هو عدم مشية اللّه تعالى إياه و كلما تحقق الشرط المعلق عليه تحقق المشروط لانه ملزوم له لانه المراد هنا (و اما على قول الا شاعرة) فوقوعه يدل على مشية اللّه تعالى فانتفى الشرط و هو عدم تعلق المشية به فينتفى المشروط فلا يقع منه الظهار و لا يلزم من مشية اللّه تعالى لهذا اللفظ مشيته للظهار لان هذا اللفظ انما يصلح سببا للظهار إذا انتفت مشية اللّه تعالى لا مع مشيته (تفريع) لو علّقه بمشية اللّه تعالى لم يقع اتفاقا اما عند المعتزلة فلما تقدم و اما عند الأشاعرة فللجهل بالمشية.
قال قدس اللّه سره: و إذا كان منجزا (الى قوله) لا تحريمه عليها.
[١] أقول: هنا مسائل (ألف) حكم وقوع الظهار تحريم الجماع تحريما ممتدا الى التكفير لقوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا [١] ثم قال فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا [٢] و حمل إطلاق الإطعام عليه لان المطلق يحمل على المقيّد عند اتحاد الواقعة و لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الرجل ظاهر امرأته- لا تقربها حتى تكفّر و روى اعتزلها حتى تكفّر [٣] و منه ينشأ قول من حرم ضروب الاستمتاع (ب) تحريم
[١] المجادلة ٤- ٥
[٢] المجادلة ٤- ٥
[٣] سنن ابى داود (ج ٢) باب الظهار و تقدم عدم العثور على النقل الأول.