إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١٣
و لو قال أنت علىّ كظهر أمي ان لم يشأ اللّه فان كان عدليا وقع ان عرف التحريم و ان كان أشعريا فإشكال (١) و لو علّق بالنقيضين وقع في الحال أو في الزمان المقيّد به، و لو علّق
قال قدس اللّه سره: و لو قال أنت (إلى قوله) فإشكال.
[١] أقول: هذه المسألة فرع صحة تعليق الظهار بشرط و تقريرها انّه إذا قال أنت على كظهر أمي ان لم يشأ اللّه فله صورتان (ألف) ان يكون المراد بقوله ان لم يشأ اللّه ظهاري إياها و هذه المسألة متفرعة على قواعد (أحدها) ان الظهار قبيح حرام للآية و الإجماع (و ثانيهما) ان مشية اللّه تعالى هل تتعلق بإيجاد القبيح احالته المعتزلة و الإمامية و جوزته الأشاعرة و تحقيقه في علم الكلام و (ثالثها) انه هل يمكن ان يقع خلاف مشية اللّه فاحالته الأشاعرة و جوزته المعتزلة و الإمامية (و رابعها) هل مشية اللّه تعالى هي السبب في وقوع كل ما يقع من الموجودات و الاحكام و غيرها قالت الأشاعرة نعم و قالت المعتزلة و الإمامية لا.
إذا تقرر ذلك (فنقول) يقع الظهار في هذه الصورة عند المعتزلة و الإمامية لأن التعليق على شرط و صحته تصيّر تحقق الشرط ملزوما لوقوع المشروط و هو ظاهر و قد تحقق الشرط المعلّق عليه وقوع الظهار و هو عدم مشية اللّه له فيتحقق المشروط و اما الأشاعرة فقد اختلفوا فقال بعضهم لا يقع للجهل بالشرط مع عدم إمكان العلم به عادة إذ مشية اللّه تعالى له و عدمها لا يمكن العلم بها عادة لانقطاع الوحي بوفاة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و العلم العادي بانتفاء الإلهام لمثله بمثله و قال بعضهم يقع لانه كلما وقع الشرط المعلق عليه الظهار وقع الظهار و كلما وقع السبب الموجب لثبوت الظهار و هو المشية وقع الظهار و المقدمتان ظاهرتان (و التقريب) ان نقول وقوع الظهار لازم للنقيضين فيكون واقعا و الّا ارتفع النقيضان أو انفك اللزوم و اللازم بقسميه باطل اما لزومه للنقيضين لانه لا يخلو اما ان يتعلق المشية بالظهار أولا (فإن) كان الأول وقع لوجود سببه لما تقدم في القاعدة الرابعة (و ان كان الثاني) وقع لوجود شرطه المعلق عليه و اما بطلان اللازم اما ارتفاع النقيضين و فضررى و اما انفكاك اللزوم فلفرض نقيضه (و الجواب) ان هذه مغالطة و حلّها بمنع لزومه للنقيضين (اما) على قواعد الأشاعرة فعدم لزومه لعدم مشية اللّه تعالى