إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤١٠
و هل تدخل الجدة تحت الام ان اقتصرنا عليها اشكال (١) و لو شبهها بظهر أبيه أو أخيه أو ولده لم يقع و كذا لو شبهها بالأجنبية أو بزوجة الغير أو الملاعنة و ان تأبد تحريمها
وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ إلى قوله مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ- الضمير راجع الى الذين يظاهرون من نسائهم نفى بقوله مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ [١] ما اثبتوا فدلّ بصيغته على ان الصيغة بالأم (أجاب) بأن عود الضمير الى بعض ما يتناوله العام لا يقتضي التخصيص و هذه المسألة قد تقررت في الأصول (و لأنه) اخبار عن الذي ظاهر بالأم و هو نوع من الظهار و لا يقتضي انحصاره فيه (د) كل محرمة حال إيقاعه بنسب أو رضاع أو مصاهرة للاشتراك في العلة و الأقوى عندي اختيار ابن إدريس.
قال قدس اللّه سره: و هل تدخل الجدة (إلى قوله) إشكال
[١] أقول: ينشأ (من) انها هل هي أمّ حقيقة أو مجازا (قيل) بالأول لقوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ [٢] و اتفق الكل على دخول الجدّة و الأصل في الاستعمال الحقيقة (لأن) ناقلي اللغة اقتصروا عليه قال ابن عباس ما كنت اعرف الفاطر حتى تحاكم الىّ اعرابيان فقال أحدهما استأجرته ليفطر لي بئرا [٣] و قال ما كنت اعرف الدهاق حتى سمعت بعض بنات العرب تقول اسقني دهاقا [٤] فاستدل بمجرد الإطلاق على الحقيقة فلو لم يدل لكان من الاغلاط (و قيل) بالثاني لقوله تعالى إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ [٥] و هي من صيغ الحصر و لصحة النفي فإنّه يصدق هذه ليست أمّي بل أمّ أبي أو أمّ أمّي و هو خاصّة مطلقة للمجاز و ليس على الفقيه تحقيق ذلك بل يتسلّمها اما من صاحب اللغة أو صاحب العرف.
[١] المجادلة ٤
[٢] النساء ٢٧.
[٣] نهاية ابن الأثير في مادة فطر لكن لفظه هكذا- ما كنت ادرى ما فاطر السموات و الأرض حتى احتكم الى اعرابيان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي أنا ابتدأت حفرها انتهى.
[٤] تفسير الفخر ج ٨ في سورة عم لكن لفظه هكذا دعا ابن عباس غلاما له فقال اسقنا دهاقا فجاء الغلام بها ملاء فقال ابن عباس هذا هو الدهاق.
[٥] ١- المجادلة ٤