إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٥
و الخصى و الخنثى و المجبوب ان حرّمنا ضروب الاستمتاع (١) و لا يصح من المرأة.
هو الايمان ثم يأتي بها (و أجاب) بعضهم بان الكافر يصح عتقه و إطعامه فلا يمنع لمنع نوع منها و ليس بجيّد إذ عتق الكفارة عبادة و كذا إطعامها و لا يصح من الكافر عبادة.
قال قدس اللّه سره: و الخصى و الخنثى (الى قوله) الاستمتاع
[١] أقول: مبنى هاتين المسألتين على تحريم ضروب الاستمتاع كافة فإن قلنا به وقع منهما و ان اقتصرنا على تحريم الوطي لم يقع منهما لاستحالته (اما) في الخصي فظاهر و المراد بالخصى هو الخصى المجبوب أو الخصي الذي لا يتمكن من الإيلاج (و اما) في الخنثى فان المراد الخنثى المشكل فجاز ان تكون امرأة و آلة الرجال لها زائدة فلا يتحقق الوطي الصادر من الرجال منها و هو مناط الظهار فلنبحث عن مقتضى الظهار من التحريم (فنقول) تحريم الوطي إجماعي و يمتدّ الى فعل الكفارة أو ما يقوم مقامها كالاستغفار في المفلس لقوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا [١] ثم قال فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا [٢] و كذا الحكم لو كان يكفّر بالإطعام و ان لم يتعرض له في الآية بل قال فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً [٣] حملا للمطلق على المقيد مع اتحاد الواقعة (و اما) تحريم ضروب الاستمتاع فذهب بعضهم اليه لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لرجل ظاهر لامرأته لا تقربها حتى تكفّر و روى اعتزلها حتى تكفّر [٤] و يفهم منه النفي العامّ كالأجنبية و لان الاستمتاع يدعو إلى الوطي و يفضي اليه و لان قوله تعالى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا حقيقة لغوية في سائر الاستمتاعات و الأصل عدم النقل و ذهب آخرون الى عدم تحريمه لها و اقتصاره على تحريم الوطي لأنه لا يحلّ تملك الوطي بل انما هو لعارض كالصوم و الحيض (و لأن) الأصل بقاء التحليل الى ان يثبت سبب التحريم و الأصل عدمه و قوله تعالى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا محمول على الوطي كقوله تعالى مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ و الأقوى الأول.
[١] المجادلة- ٤
[٢] المجادلة- ٥
[٣] المجادلة ٥
[٤] لم نعثر الى الآن على الأول نعم قد ورد الثاني كما في سنن ابى داود (ج ٢) باب في الظهار.