إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٣
و لو قال أنت طالق كظهر أمي وقع الطلاق (رجعيا- خ) و لغى الظهار و ان قصدهما (و قيل) ان قصدهما و الطلاق رجعي وقعا فكأنه قال أنت طالق أنت كظهر أمي، و فيه نظر فإنّ النية غير كافية من دون الصيغة و يقعان معا لو قال أنت كظهر أمي طالق على اشكال (١) و لو قال انا مظاهر أو على الظهار لم يصح و لو ظاهر من واحدة ثم قال لأخرى أشركتك معها أو أنت شريكتها أو كهي لم يقع بالثانية سواء نوى به الظهار أو أطلق.
لرواية زرارة المتقدمة و هذا هو الحق عندي و العجب ان الشيخ رحمه اللّه جوّز الكنايات غيرها و ما هو أبعد من هذه و منع هذه الصيغة.
قال قدس اللّه سره: و لو قال أنت طالق (الى قوله) على اشكال.
[١] أقول: هنا مسألتان (ألف) ان يقول أنت طالق كظهر أميّ فان لم ينوهما معا وقع الطلاق لإتيانه بلفظ الصريح و لا يصح الظهار لان قوله كظهر أميّ لا استقلال له و قد انقطع عن قوله أنت بالفاصل الحاصل بينهما فخرج عن الصراحة لاحتمال ان يكون قوله (كظهر أمي) صفة مؤكدة لتحريم الطلاق و لم يقصد به الظهار فلا يقع و هذا إجماع منا و اما ان نواهما معا بأن ينوي بقوله أنت طالق الطلاق و بقوله (كظهر أمي) الظهار، قال المصنف لا يقع الظهار و اختاره ابن البراج (و احتج) المصنف بان قوله أنت طالق كظهر أمي الجار و المجرور متعلق بطالق و قوله (أنت طالق) جملة تامة من مبتدا هو (أنت) و خبر هو (طالق) و كظهر أمي جار و مجرور و هو صلة زائدة على الجملة لا يتوقف الحكم عليها بل يفيد وجه الشبه و تأكيد الطلاق لا نفس الظهار و هذا هو المفهوم عند الإطلاق فإذا أراد جملة أخرى قدّر أنت المسند اليه قبل قوله (كظهر أمي) فيبقى تقديره أنت كظهر أمي حتى يتم الكلام فيكون صيغة الظهار بعضها مقدّر منويّ و هو أنت و بعضها مذكور و لا يقع بذلك الظهار و اليه أشار بقوله (النية غير كافية من دون الصيغة) أي النطق بكل الصيغة و قال الشيخ الطوسي في المبسوط ان كان الطلاق رجعيا وقع الظهار و ان كان بائنا لم يقع لانه ظهار للمطلّقة البائن فلا يقع لأنها أجنبية حينئذ (ب) ان يقول أنت كظهر أمي طالق:
قال الشيخ يقع الظهار و الطلاق (لان) طلاق المظاهر منها صحيح سواء كان الطلاق بائنا أو رجعيا و قال شيخنا فيه إشكال منشأه ان صيغة الطلاق لم يأت بها و هي قوله أنت