إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠١
و الصفة لم يكن شيئا و ان قصد الظهار (قيل) وقع (و فيه) اشكال (١) و لو قال جملتك أو ذاتك أو بدنك أو جسمك أو كلّك علىّ كظهر أمي وقع و لو قال أنت أمي أو زوجتي أمي فهو
[١] أقول: قال الشيخ في المبسوط هو كناية و لم يتعلق الحكم بمجردها الا بنيته بلا خلاف و أقول ان كان قوله (بلا خلاف) راجعا الى قوله لم يتعلق الحكم بمجردها فهو مسلّم و ان كان راجعا الى الحكمين المستثنى منه و المستثنى فيكون تقديره يقع بنيته بلا خلاف فهو في موضع المنع و قال ابن الجنيد لا يكون ظهارا و هو الحق (لأن) لفظ الظهر شرط في صحة الظهار و كل شرط في صحة الظهار إذا فقد بطل الظهار (أما الاولى) فلانّ أنت علىّ كظهر أمي هو الظهار الذي وردت الآية فيه (لان) خويلة بنت مالك بن ثعلبة قال لها زوجها أوس بن الصامت أنت علىّ كظهر أمي فاتت إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لتشكو عليه و رسول اللّه يجادلها و يقول لها اتقى اللّه فإنه ابن عمّك فلم تبرح حتى نزل قوله تعالى:
قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا الآية [١] و لما رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السّلام انه سئل عن الظهار كيف هو فقال يقول الرجل لامرأته و هي طاهر في غير جماع أنت علىّ حرام مثل ظهر أمي الحديث [٢] و لان الظهار مشتق من الظهر و صدق المشتق يستلزم صدق المشتق منه (احتج) الشيخ بان تشبيهها بشعر الأم أو كفها أو بطنها قاصدا بها الظهار ظهار و كلما كان كذلك فتشبيهها بالأمّ مع قصد الظهار ظهار (أما المقدمة الأولى) فلما رواه سدير عن الصادق عليه السّلام قال قلت له الرجل يقول لامرأته أنت علىّ كشعر أمّي أو ككفيها أو كبطنها أو كرجلها قال ما عنى؟ ان أراد به الظهار فهو الظهار [٣] و (اما المقدمة الثانية) فلدلالته عليه بطريق التنبيه بالأدنى على الأعلى فإن الأولوية ضرورية (و الجواب) بمنع المقدمتين (أما الأولى) فإن سندها ضعيف فان في طريقها سهل بن زياد و هو ضعيف و لم يعتمد والدي على شيء من رواياته و غياث بن إبراهيم و هو بترى [٤] (و اما
[١] سنن ابى داود (ج ٢) باب في الظهار و الآية في أول سورة المجادلة.
[٢] ئل ب ٢ خبر ٢ من كتاب الظهار.
[٣] ئل ب ٩ خبر ٢ من كتاب الظهار
[٤] البترية بضم الموحدة فالسكون فرق من الزيدية قبل نسبوا إلى المغيرة بن سعيد و لقب الأبتر (مجمع البحرين).