إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠
و هل تحلف للآخر فيه إشكال ينشأ (من) وجوب غرمها لمهر المثل للثّاني لو اعترفت له و عدمه (١)، و كذا لو ادّعى زوجيتها اثنان فاعترفت لأحدهما ثم للآخر (٢) فإن أوجبنا اليمين حلفت على نفى العلم فان نكلت حلف الأخر (فإن قلنا) اليمين مع النكول كالبينة انتزعت من الأول للثاني لأن البينة أقوى من إقرارها (و ان جعلناه) إقرارا ثبت نكاح الأول و غرمت للثاني على اشكال. (٣)
قال قدس اللّه سره: و هل تحلف للآخر فيه إشكال (إلى قوله) و عدمه.
[١] أقول: الضابط في استحقاق الإحلاف انه كلما ثبت المدعى أو ملزومه بالنكول وحده أو به و بيمين الآخر المردودة على القولين استحق الإحلاف و الّا فلا، لانتفاء الفائدة (إذا عرفت) ذلك (فنقول) على تقدير الإحلاف لو نكلت لم ترد اليه قطعا لاعترافها للأول فإن أوجبنا المهر عليها لضمان البضع بإتلافها استحق اليمين و ان لم يتوجه لانه لم يثبت المدّعى و لا ملزومه و البحث في ضمان البضع مذكور في موضعه (و لقائل أن يقول) يلزم ان لا تسمع دعواه عليها لعدم الفائدة لأنها إن أقرّت لم يقبل بوجه فلا فائدة في سماعها بغير بينة.
قال قدس اللّه سره: و كذا لو ادعى زوجيتها اثنان فاعترفت لأحدهما ثم اعترفت للآخر.
[٢] أقول: المراد انه إذا ادعى كل واحد منهما انه عقد عليها مع فرض انه عقد [١] عليها عقد واحد لا غير فكل منهما ادعى انه العاقد و المسألة الأولى فرض وقوع العقدين و التداعي في السبق، فاختلف موضوع المسألتين و محمولهما إذ مدّعى كل منها في هذه الواقعة عقده و في المسألة الاولى ان المقدم عقده و هو مانع للآخر، و الاشكال هنا في موضعين (ألف) هل يقبل تصديقها لأحدهما و يحكم به أولا، و قد تقدم (ب) في غرمها المهر و هو مبنى على ضمان البضع للزّوج و سيأتي.
قال قدس اللّه سره: فإن أوجبنا اليمين حلفت (الى قوله) على اشكال.
[٣] أقول: هذه المسألة فرع على احتمالي المسألة السابقة و هو ثبوت اليمين عليها
[١] مبنيا للمجهول.