إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٢
الإبراء لوقوعه مشروطا و كان الطلاق رجعيا، و لو قالت طلقني على ألف فقال أنت طالق و لم يذكر الالف فله ان يقول لم اقصد الجواب ليقع رجعيا.
و لو كانت معه على طلقة فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة كان له ثلث الالف (و قيل) له الالف مع علمها لان معناه كمّل لي الثلث لتحصل البينونة و الثلث مع جهلها بأنه لم يبق لها إلّا طلقة واحدة فإن ادعى علمها قدم قولها مع اليمين (١) و كذا لو قالت
في مقابلة طلقة واحدة ففعل ما جعل له عليه و كل من فعل ما جعل له عليه شيء استحق ذلك المعين (ينتج) ان هذا يستحق الالف (و الصغرى) ظاهرة لانه التقدير (و اما الكبرى) فلانه عندنا لا يقع الثلاث و انما يقع واحدة فتلغو الضميمة و الفرق بين هذه و بين ما لو قالت شريت منك هذا العبد بألف فقالت بعتكه مع هذين العبدين الآخرين بألف و قلنا بصحة تقديم القبول ان البيع يبطل قولا واحدا عندنا (لان) البيع معاوضة محضة و الخلع شبيه بالجعالة من وجه و انما قيد بقوله (ولاء) احترازا عن ان يطلّقها ثلاثا برجعتين فإنه ليس له شيء قطعا لأن المسئول الطلقة البائنة لان الطلقة في مقابلة عوض فهو بائن و انما سئلته طلقة في مقابلة عوض و البائن هي الثالثة و لم يتعقّب السؤال بل تأخّرت فلا عوض له عنها.
قال قدس اللّه سره: لو كانت معه على طلقة (إلى قوله) قدم قولها مع اليمين
[١] أقول: وجه قول المصنف انه جعل في مقابلة عدد و كلّ جعل على عدد يوزع عليه (لانه) مقتضى الجعالة و القائل بالتفصيل المذكور هو الشيخ في المبسوط (و وجهه) انه إذا كانت عالمة لم تبذل في مقابلة الثلاث مبتدأ به لعلمها بأنها لا تحصل و العاقل لا ينزّل كلامه الّا على الصحيح بل يكون مقصودها الحرمة الكبرى لأنها الغاية المقصودة من الثلاث فكأنها قالت كمّل لي الثلاث فاما مع جهلها فمقصودها صورة العدد المسؤول فيوزع عليه (و اعترض) على الأول بأنها لا تبين بتلك الطلقة و انما تبين بها و بما قبلها فيكون حكمها حكم الاولى و الثانية و كذا الجزء الأخير في كل علة مع معلولها و قد ذكرت ان الأقوى عندي انه كلما كان البذل على مجموع لم يقسط مع وقوع بعضه خاصة فلا وجه عندي للثلاث بل (التحقيق) انه ان قصدت بقولها ثلاثا كمل لي الثلاث ليحصل لي التحريم الحاصل من الثلاث فله الالف و الا فلا شيء له.