إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩١
و لو قصدت ثلاثا برجعتين صح فان طلق ثلاثا فله الالف و ان طلق واحدة (قيل) له الثلث (و فيه نظر) لان مقابلة الجميع بالجملة لا تقتضي مقابلة الأجزاء بالاجزاء (١)، و لو قالت طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا ولاء (فان) قال الألف في مقابلة الاولى فله الالف و وقعت بائنة و لغت الباقيتان (و ان) قال في مقابلة الثانية فالأولى رجعية و لا فدية و الباقيتان الباطلتان، و لو قال في مقابلة الجميع وقعت الاولى (قيل) و له ثلث الالف و لو (قيل) له ألف كان وجها حيث أوقع ما طلبته (٢)، و لو قالت إن طلقتني فأنت بريء من الصداق لم يصح
الاجزاء الا مع النص على مقابلة الأجزاء بالأجزاء.
قال قدس اللّه سره: و لو قصدت ثلاثا (الى قوله) بالاجزاء
[١] أقول: الفرق بين هذه المسألة و المتقدمة عليها (ان) التي قبلها طلبت (طلقت خ- ل) ثلاثا من غير رجوع إليها و البذل على هذا الوجه فاسد عند المصنف (و اما) هذه المسألة فإنها بذل على الثلاث برجعتين.
إذا عرفت ذلك (فنقول) القول بان له الثلاث للشيخ (و وجه النظر) ما ذكره المصنف و مستنده ما ذكرناه فيما قبل (و اعلم) ان هيهنا اشكالا و هو اتصال الطلاق بالبذل بلا فصل شرط في صحته فإذا جعل الألف في مقابل الثلاث و الطلاق الثاني لا يتصل بالبذل لتخلل زوال النكاح بالطلاق الأول و الرجعة (و أجيب) عنه بان ذلك من مقدمات الطلاق و مصححاته فلا يعدّ فصلا و الاتصال فيما هو بالتدريج انما هو بالجزء الأول و اتصال الباقي به (و عندي فيه نظر) فان البذل ليس على الأول و بعده يكون بذلا على طلاق يحصل في نكاح آخر فلا يصح المبتدأ فكذا الباقي و تنزيل الرجعة منزلة البقاء مجاز بخلاف الأصل فلا يكون له حكمه من كل وجه (و أيضا) لو كان الطلاق الأول ببذل لكان بائنا فلا تصح الرجعة و لا يتحقق البذل على ما بعده بنكاح متجدد و لا يصح لانه لم يرد الطلاق عقيب البذل بلا فصل و لو كان الأول بغير بذل لكان رجعيا و يكون فصلا بين البذل و طلاقه.
قال قدس اللّه سره: و لو قالت طلقني واحدة بألف (إلى قوله) ما طلبته
[٢] أقول: قال الشيخ في المبسوط له ثلث الألف لأنه جعل الألف في مقابلة الكل فيكون في مقابلة كل واحدة ثلث الالف، و قال المصنف له تمام الألف لأنها جعلت الالف