إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩
عليه، و لو ادعى كل منهما السبق و علمها و لا بيّنة فان أنكرت العلم حلفت على نفيه فيسقط دعواهما عنها و يبقى التداعي بينهما و لو أنكرت السبق حلفت و يحكم بفساد العقدين و لا يبقى بينهما فان نكلت ردّت عليهما فان حلفا معا بطل النكاحان أيضا و ان حلف أحدهما و نكل الآخر حكمنا بصحة نكاح الحالف و ان اعترفت لهما دفعة احتمل الحكم بفساد العقدين، و الأقرب مطالبتها بجواب مسموع لأنها أجابت بسبق كل منهما و هو محال (١) و ان اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه على اشكال ينشأ (من) كون الخصم هو الزوج الأخر، (٢)
(ب) ان يسبق أحدهما و تختار هي الآخر (ج) ان يحبسا عليه و منشأ الاشكال ما ذكره المصنف و على تقدير وجوبه يشكل محله، لانه لا يمكن إيجابه عليهما لأن أحدهما ليس بزوج يقينا و لا على واحد بعينه لعدم العلم بأنه زوج و لو علم سبق أحدهما و قلنا بوجوبه فحاله كما لو علم ان لزيد عند احد هذين دينا و اشتبه و سيأتي في كتاب القضاء و على تقدير وقوع الطلاق باختيارهما فإشكال أيضا لما ذكرنا.
قال قدس اللّه سره: و ان اعترف لهما دفعة (الى قوله) و هو محال.
[١] أقول: الصحيح هو الثاني لأنها أجابت بالمحال عقلا لاستلزامه اجتماع النقيضين فلا يسمع و طلبت بجواب صحيح لان كل واحد منهما ادعى عليها دعوى متوجهة ممكنة فعليها الجواب بما يمكن عقلا و هيهنا اعترفت لكل واحد منهما بما يستحيل وقوعه.
و هذه المسألة مبنية على المسألة الآتية لأنها اعترفت لأحدهما بل ثبت نكاحه فان ثبت كان إقرارها موجبا لثبوته فقد وقع موجب ثبوت كل واحد منهما مع موجب ثبوت الآخر فكان كالعقد لتساويهما في علة الحكم بثبوت النكاح فمن هنا نشأ الاحتمال الأول.
قال قدس اللّه سره: و ان اعترفت لأحدهما خاصة (إلى قوله) هو الزوج الآخر.
[٢] أقول: (و من) انه ادعى عليها حقا و قد اعترفت له به فيحكم له كما لو ادعى، اثنان عينا في يد ثالث فصدّق أحدهما و الأقوى عندي انه لا يسمع بالنسبة إلى الآخر بل يمضي في حقها لأن إقرار العاقل لا ينفذ في حق غيره و لان الفرج مبنى على الاحتياط التام و الاحتراز فيه واجب.