إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٤
الرجعة لم يصحّ و كذا لو طلق بشرط الرجعة بعوض، و لو نوى بالخلع الطلاق ففي وقوعه اشكال (١)، و لو نوى (بفسخت) إذا فسخ لعيب الطلاق لم يقع و هل يلزم النكاح الأقرب ذلك (٢) كما لو طلقها لكن هنا تطلق لا هناك و لو طلبت منه طلاقا بعوض فجعلها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع على القول بأنه طلاق و لا على الآخر و لو طلبت منه خلعا بعوض فطلق به وقع الطلاق رجعيا و لم يلزم البذل ان قلنا انه فسخ و يلزم على انه طلاق أو مفتقر اليه (٣)، و لو
المطلب الثالث الصيغة قال قدس اللّه سره: و لو نوى بالخلع الطلاق ففي وقوعه إشكال
[١] أقول: إذا اتى بلفظ الخلع و قصد به الطلاق و لم يتبعه بالطلاق لفظا (فنقول) هذه المسألة مبنية على ان الخلع هل هو فسخ أو طلاق (فان قلنا) بالأول لا يقع لانه يكون كناية في الطلاق حينئذ (لأنه) مجاز فيه و لا يقع عندنا بالكناية (و ان قلنا) انه طلاق فعلى القول باشتراط اتباعه بالطلاق لم يقع لأنه حينئذ كناية و لا يصح بالكناية عندنا (و ان قلنا) انه لا يشترط فيه كان صريحا و وقع و قد بينّا الخلاف و وجه كل قول في المسألتين فيما تقدم و الأقوى عندي انه طلاق لقوله عليه الصلاة و السلام في قضية ثابت بن قيس هي واحدة، حكم عليه السّلام بأنه طلاق و انه يقع بمجرده لحكمه عليه السّلام في قضية ثابت بالبينونة و لم يتبع بلفظ الطلاق.
قال قدس اللّه سره: و لو نوى (بفسخت) (الى قوله) الأقرب ذلك.
[٢] أقول: وجه القرب ان ارادة الطلاق تدل على الرضا بالنكاح لانه لو طلق ذات العيب كان اختيارا للنكاح فإذا أراد بالفسخ الطلاق فقد أراد إزالة النكاح بعد ثبوته بغير فسخ لكن لم يقع الطلاق لعدم الإتيان بالصيغة المعتبرة شرعا و اختيار النكاح لا يتوقف على صيغة مخصوصة بل يحصل بكل شيء يدل على إثباته (و يحتمل) عدمه لعدم وقوع الطلاق و الالتزام بالنكاح تابع له و إذا لم يقع المتبوع لم يقع التابع (و فيه منع) لجواز كون التابع أعم و الأقرب عندي لزوم النكاح.
قال قدس اللّه سره: و لو طلبت منه طلاقا (الى قوله) أو مفتقر إليه.
[٣] أقول: اللفظ الدائر بين الزوجين سؤالا من جانب المرأة و اجابة من جانب الزوجة