إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٨٢
لمولاه و عوض المكاتب له و لو دفعت الى العبد فأتلفه رجعت عليه بعد عتقه بخلاف المحجور عليه لانه حجر عليه لحفظ ماله فلو جعلنا عليه رجوعا بعد الحجر لم يفد الحجر شيئا، و يصح الخلع من المريض و ان كان بدون مهر المثل و يصح خلع المحجور عليه للفلس و خلع المشرك ذميا أو حربيا فان تعاقدا الخلع بعوض صحيح ثم ترافعا أمضاه الحاكم و ان كان فاسدا كالخمر و الخنزير ثم ترافعا بعد التقابض فلا اعتراض و ان كان قبله لم يأمره بإقباضه و أوجب القيمة و ان تقابضا البعض أوجب بقدر الباقي من القيمة و لو أسلما ثم تقابضا ثم ترافعا أبطل القبض و أوجب القيمة.
[المطلب الثاني المختلعة]
المطلب الثاني المختلعة و يشترط فيها ما تقدم في الخالع و ان تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ان كانت مدخولا بها غير يائسة و كان الزوج حاضرا معها و ان تكون الكراهية منها و يصح خلع الحامل و ان رأت الحيض و غير المدخول بها معه و اليائسة و ان وطئها في طهر المخالعة، و لو وطئ الصغيرة جاز له خلعها إذا بذل الولي و للولي الخلع عن المجنونة و يبذل مهر مثلها فما دون، و لو خالعت المريضة بمهر المثل صح من الأصل و لو زاد فالزيادة من الثلث فلو خالعت على مائة مستوعبة و مهر مثلها أربعون صح له ستون.
فيقف على اذنه و الحق انه (ان قلنا) انه طلاق و الطلاق بيده فكان هذا الخلع بيد العبد لا المولى (و ان قلنا) انه فسخ قال المصنف فيه اشكال و منشأه ان هذا فسخ بعوض فكانت معاوضة محضة من الطرفين كالنكاح و البيع الا ترى انه لا يشترط وروده على عوض النكاح بل يجوز إيراده على عوض جديد و يشترط فيه التواصل و التطابق بين طرفيهما (طرفيها- خ ل) كالبيع و النكاح و لأنه يأخذ ما لا في مقابلة ما يخرجه عن ملكه و لبطلانه ببطلان العوض (و يحتمل) عدم الحاقه بالمعاوضات المحضة لأنها انما تكون مع كون العوضين مالين و قد ظهر من ذلك الفرق بين الطلاق و الفسخ و انما ذكر المصنف الإشكال في الفسخ لإظهار الفرق خاصة و الأقوى عندي انه لا يتوقف على القولين و هو اختيار المصنف في التحرير.