إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٧
على اشكال (١)
[ (و اما مباح)]
(و اما مباح) بان تكره المرأة الرجل فتبذل له مالا ليخلعها عليه
[ (و امّا مستحب)]
(و امّا مستحب) بان تقول لأدخلنّ عليك من تكرهه (و قيل) يجب (٢)، و لو خالعها و الأخلاق مئتلفة لم يصح الخلع و لا يملك الفدية، و لو طلقها حينئذ بعوض لم يملكه و وقع رجعيا.
و لو أتت بالفاحشة جاز عضلها لتفتدى نفسها (و قيل) انه منسوخ (٣) فلو ضربها لنشوزها
[١] أقول: ينشأ (من) أنه إكراه أولا لأن منع فوائد النكاح و حقوقه ينفى فائدته فكان اكراها (و من) ان عدولها عن طلب حقها من النفقة و ما تستحقه الى طلب الخلع يدل على اختيارها له فلا يعد اكراها و الأقوى عندي انه لا يصح لقوله تعالى فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [١] شرط في حل الفدية اختيارهن و طيبة نفوسهن و هو منتف لقوله تعالى وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً [٢].
قال قدس اللّه سره: و اما مستحب (الى قوله) و قيل يجب.
[٢] أقول: الأول هو المشهور و الثاني اختيار الشيخ في النهاية و ابى الصلاح و ابن البراج في الكامل و ابن زهرة و الأول هو الحق للأصل (و احتج) الشيخ بوجوب النهي عن المنكر و لا يتمّ الا بهذا الخلع و ما لا يتمّ الواجب الّا به فهو واجب (و الجواب) المنع من المقدمة الثانية قال والدي في المختلف و الظاهر ان مراد الشيخ بذلك شدة الاستحباب.
قال قدس اللّه سره: و لو أتت بالفاحشة (إلى قوله) منسوخ.
[٣] أقول: وجه الأول قوله سبحانه و تعالى وَ لٰا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مٰا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [٣] و الاستثناء من النهي اباحة (و لأنها) إذا زنت لم تأمن ان تلحق به ولدا من غيره فتفسد فراشه فلا تقيم حدود اللّه تعالى في حقه فيدخل في قول اللّه تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [٤] (و وجه الثاني) ما تقدم و قوله تعالى فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [٥] و المشروط عدم عند عدم الشرط- و أجاب بعضهم عن
[١] النساء ٤
[٢] البقرة ٢٢٩
[٣] النساء ٢٣
[٤] البقرة ٢٢٩
[٥] النساء ٤