إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٧٥
و في وقوعه بمجرده من غير اتباع بلفظ الطلاق قولان (١)
الباب الثاني في الخلع مقدمة الخلع بفتح الخاء النزع و منه خلع الرجل ثوبه و بضمّها ازالة قيد النكاح بعوض منها و كراهتها للزوج دونه بلفظ خلعت و عرّفه المصنف بأنه إزالة قيد النكاح بفدية و المراد فدية لازمة لماهيته فلا يرد النقض بالطلاق بعوض و سمى خلعا استعارة من نزع الثوب لقوله تعالى هُنَّ لِبٰاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبٰاسٌ لَهُنَّ [١] فكان كل واحد منهما بمفارقة الآخر نزع لباسه و يسمّى الخلع افتداء لأن المرأة تفتدي نفسها من زوجها ببذله و الأصل فيه قوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [٢] و حبيبة بنت سهل خالعها زوجها ثابت بن قيس على حديقة كان أصدقها إياها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم باذنه [٣] و هو أول خلع وقع في الإسلام.
قال قدس اللّه سره: و في وقوعه بمجرده (الى قوله) قولان.
[١] أقول: قال المفيد، و المرتضى، و ابن الجنيد يقع بمجرده من غير اتباع بلفظ الطلاق و هو الظاهر من كلام ابن ابى عقيل و الصدوق و سلار و ابن حمزة، و قال الشيخ في المبسوط لا يقع بمجرده بل لا بد من التلفظ بالطلاق و هو مذهب ابن البراج في المهذب و ابن إدريس و يظهر من كلام ابى الصلاح و اختار شيخنا في المختلف وقوعه بمجرده و هو الأقوى عندي (لنا) ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بالطلاق فقال تبين منه فان شاء ان يردّ إليها ما أخذ منها فتكون امرأته فعل، قلت له قد روى انها لا تبين منه حتى تتبعها بالطلاق قال ليس ذلك اذن خلع فقلت تبين منه فقال نعم [٤] و هو نص في الباب (احتج) الشيخ بما رواه موسى
[١] البقرة ١٨٧
[٢] البقرة ٢٢٩
[٣] سنن ابى داود (ج ٢) باب في الخلع
[٤] ئل ب ٣ خبر ٩ من كتاب الخلع