إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٩
و لو طلّقها رجعيا ناشزا لم تستحق سكنى لأنها في صلب النكاح لا تستحقها الا ان تكون حاملا و قلنا النفقة للحمل و لو أطاعت في أثناء العدّة استحقّت و كذا لو نشزت في أثناء العدّة سقطت السكنى فان عادت استحقّت، و لو فسخت نكاحه لردّته عن غير فطرة استحقّت و لو فسخ نكاحها لردتها لم تستحق
[المطلب الثاني في صفة السكنى]
المطلب الثاني في صفة السكنى لا يجوز للمطلقة رجعيا ان تخرج من بيتها الذي طلقت فيه ما لم تضطر، و لا يجوز للزوج إخراجها الا أن تأتي بفاحشة مبيّنة. و هو ان تفعل ما يوجب حدّا فتخرج لإقامته، و ادنى ما تخرج له ان تؤذي أهل الزوج و تستطيل عليهم بلسانها، و لو كان منزلها في طرف البلد و خافت على نفسها جاز نقلها الى موضع مأمون و كذلك إذا كانت بين قوم فسقة أو خافت انهدام المنزل أو كان مستعارا أو مستأجرا و انقضت مدته جاز له إخراجها، و لها أيضا الخروج لو طلّقت في مسكن دون مستحقها فان رضيت بالمقام فيه و الّا جاز لها
و لا يحكم بملكه الا مع انفصاله حيّا كما قال الشيخ المفيد انه قبل خروجه حيا إلى الأرض لا مال له و كيف ينفق على الحبلى من مال من لا مال له (احتج) الآخرون بما رواه أبو الصباح الكناني عن الصادق عليه السّلام في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة قال لا [١] و في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام انه قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها انه لا نفقة لها [٢] و هذا هو الأصح عندي للأصل و لقوله عليه السّلام إنما النفقة للتي يملك زوجها رجعتها [٣] (ب) لا سكنى للمتوفى عنها زوجها ان كانت حائلا قولا واحدا و ان كانت حاملا قال بعض الجمهور لها السكنى و قال الشيخ لها من نصيب ولدها و الأقوى انه لا سكنى لها (احتج) القائلون بالوجوب بقوله تعالى وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوٰاجِهِمْ مَتٰاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرٰاجٍ [٤] نسخ بعض المدة و بقي باقيها على الوجوب (و الجواب) انها منسوخة و الحمل لا يجب عليه شيء قبل خروجه.
[١] ئل ب ٩ خبر ٢ من أبواب النفقات.
[٢] ئل ب ٩ خبر ١ من أبواب النفقات.
[٣] قد مر الكلام على هذا الحديث آنفا
[٤] البقرة ٢٤١