إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٤
ان كان بائنا في تتمة عدته الأقرب المنع (لأن) وطى الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان فمع القرب اولى (و لان) التزويج يسقط عدته فيثبت حكم عدة الثاني فيمتنع عليه الاستمتاع و كل نكاح لم يتعقبه حل [١] الاستمتاع كان باطلا، و لو كان رجعيا جاز له الرجعة (لأن) طريقها طريق الاستدامة و لهذا جوزناها في الإحرام، و لو حملت فان كان الحمل من الأول اعتدت بوضعه له و للثاني بثلاثة أقراء بعد الوضع و لا تداخل و ان كان من الثاني اعتدت بوضعه له و أكملت عدة الأول بعد الوضع و له الرجعة في الإكمال دون زمان الحمل و لو انتفى عنهما أكملت بعد وضعه عدة الأول و استأنفت عدة للأخير و لو احتمل ان يكون منهما (قيل) يقرع فتعتد بوضعه لمن يلحق به، و الأقرب أنه للثاني لأنها فراشه (١) و لو نكحت في الرجعية فحملت من الثاني اعتدت له بوضعه ثم أكملت بعد الوضع عدة الأول و للأول الرجعة في تتمة العدة لا زمان الحمل و لا يتداخل العدتان إذا كانتا لشخصين و الحدّ يسقط مع وطى الشبهة و تجب العدة و ان كانت المرأة عالمة و يلحق به الولد و تحد المرأة و لا مهر مع علمها بالتحريم.
شبهة فلا ينافي النكاح كما لو وطئها و هي في نكاح آخر للشبهة فإنها تعتدّ من وطئه و لا تنافي العدة للشبهة النكاح، و الأصح عندي و الذي افتى به المنع من جواز التزويج و لا اعتبار عندي باحتمال الجواز.
قال قدس اللّه سره: و لو حملت (الى قوله) لأنها فراشه
[١] أقول: إذا تزوجت المطلقة بغير المطلق في العدة و دخل الثاني جاهلا فحملت بولد يمكن ان يكون من كل واحد منهما بان يكون لأقل من أقصى مدة الحمل من الأول و لم يقصر عن اقلّه من الثاني قال الشيخ في المبسوط يقرع بينهما لانه يحتمل ان يكون من كل منهما فهو أمر مشكل و كل أمر مشكل ففيه القرعة للرواية و اختيار المصنف هو الصحيح أنه للثاني لأنها فراش له بالفعل و الأول فراشه سبق و زال و صاحب الفراش الثابت بالفعل حال الحمل اولى لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الولد للفراش [١].
[١] بكسر الحاء و ضم اللام المشددة فاعل.
[٢] سنن ابى داود ج ٢ باب الولد للفراش.