إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦٣
و لو خالعها بعد الرجعة قيل لا عدة و ليس بجيد (١)، اما لو خالعها بعد الدخول ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول فلا عدة على رأى. (٢)
و لو تزوجت المطلقة (٣) في العدة بغير المطلق لم يصح و لم تنقطع عدة الأول فإن وطئها الثاني عالما بالتحريم فهي في عدة الأول و ان حملت فلا عدة للثاني و لو كان جاهلا و لم تحمل أتمت عدة الأول لسبقها و استأنفت أخرى للثاني (و هل) للاول ان يتزوجها
عدة أحدهما على عدة الآخر و الأول قول الشيخ في المبسوط و اعلم ان الفسخ هنا في العدة لكن لم تسبقه رجعة.
قال قدس اللّه سره: و لو خالعها بعد الرجعة (قيل) لا عدة و ليس بجيد
[١] أقول: قوله (قيل) إشارة إلى قول نقله الشيخ في المبسوط عن قوم و قوّاه فإنه قال فيه، إذا طلقها ثم راجعها ثم خالعها قبل الدخول: قال قوم تبنى. و قال آخرون تستأنف و هو الصحيح عندنا. و قال قوم لا عدة عليها هيهنا و هو الأقوى و الأول أحوط هذا آخر كلامه (و وجه الأول) ان الطلاق بطل إيجابه للعدة بالرجعة و لم يمسها في النكاح المستجد و الحل المستحدث فأشبه ما إذا ابانها ثم جدد نكاحها و طلقها قبل ان يمسها (و وجه الثاني) و هو الأصح أنه خلع في نكاح وجد فيه المباشرة و كل خلع كذلك تجب فيه العدة (اما الأولى) فلأنها بالرجعة عادت الى النكاح الذي مسّها فيه (و الثانية) اجماعية (تفريع) على القول الأصح تستأنف العدة كما لو طلق بائنا بعد الرجعة لتباين العدتين و الطلاقين و على القول بان الخلع فسخ و الفسخ يوجب استيناف العدة يجب هنا استيناف العدة.
قال قدس اللّه سره: اما لو خالعها بعد الدخول (الى قوله) على رأى
[٢] أقول: هذا اختيار الشيخ في الخلاف و المصنف في المختلف و قال ابن البراج في المهذب تستأنف العدة (احتج) الشيخ بقوله تعالى ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمٰا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهٰا [١] و الأقوى عندي اختيار المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو تزوجت المطلقة (إلى قوله) طريق الاستدامة
[٣] أقول: و يحتمل في الأول الجواز لأنها في عدته (و لان) عدة الثاني عدة وطئ
[١] الأحزاب ٤٨.