إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٦١
و لو باعها من رجل و لم يسلّم ثم تقايلا أورد بعيب لم يجب الاستبراء، و هل يحرم في مدة الاستبراء غير الوطي من وجوه الاستمتاع اشكال (١) و لو وطئ المشتري في مدة الاستبراء أو استمتع بغيره و حرمناه لم يمنع ذلك كون المدة محسوبة من الاستبراء و لا يمنع وجوب الاستبراء من تسليم الجارية إلى المشتري و يجوز بيع الموطوئة في الحال و لا يجوز تزويجها الا بعد الاستبراء و ان أعتقها أو باعها.
المطلب الثاني في الاستبراء قال قدس اللّه سره: و هل يحرم في مدة الاستبراء (الى قوله) إشكال
[١] أقول: منشأه (من) انها كالمعتدة و كالأجنبية (و من) حيث ان الاستبراء لمنع اجتماع المائين في رحم واحد فيمنع الوطي خاصة و لأن الأصل عدم التحريم و الأصح الأول.
الفصل السابع في اجتماع العدتين (مقدمة) معنى اجتماع العدتين اتحاد زمانهما فان زاد زمان إحداهما تداخلتا اى دخل الأقل في الأكثر إذا عرفت ذلك (فنقول) إذا اجتمع على المرأة عدتان قال الشيخ في الخلاف و ابن إدريس كل موضع يجتمع على المرأة عدتان لا تتداخلان بل تأتى بكل منهما على الكمال، و قال الصدوق في المقنع إذا نعي إلى المرأة زوجها فاعتدت و تزوجت ثم قدم زوجها فطلقها و طلقها الآخر فإنها تعتدّ عدة واحدة ثلاثة قروء و قال ابن الجنيد إذا نعي إلى المرأة زوجها أو أخبرت بطلاقه فاعتدت ثم تزوجت بعد العدة فجاء الأول و أنكر الطلاق و لم تقم به بينة فهو أحق بها من هذا الزوج الثاني دخل بها أولا ثم قال بعد كلام طويل و ان طلقها الزوج بعد دخول الثاني فإن عدتها واحدة فيهما جميعا، احتج الشيخ في الخلاف على قوله بإجماع الفرقة و بأنه قد ثبت وجوب العدتين عليها و تداخلهما يحتاج الى دليل، و روى سعيد بن المسيب و سليمان بن يسار ان طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها بتّة فنكحت في آخر عدتها ففرق عمر بينهما و ضربها بالمخصفة ضربات و زوجها ثم قال أيما رجل تزوج امرأة في عدتها فان لم يكن قد دخل بها زوجها الذي تزوج بها فرّق بينهما و تأتي ببقية عدة الأول فإن شاء زوجها و ان كانت قد دخل