إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٧
[الفصل السادس في عدة الأمة و الاستبراء]
الفصل السادس في عدة الأمة و الاستبراء و فيه مطلبان
[ (الأول) في العدة]
(الأول) في العدة عدة الأمة في الطلاق قرآن و ان كان زوجها حرا و أقل ما يقعان فيه ثلاثة عشر يوما و لحظتان الثانية دلالة الخروج و هل حكم الفسخ للبيع حكم الطلاق الأقرب ذلك (١) و كذا الفسخ للعيب، و ان كانت من ذوات الحيض و لن تحض
الوالي على ان يطلق تطليقة في استقبال العدة و هي طاهر فيصير طلاق الولي طلاق الزوج فان جاء زوجها قبل ان تنقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدا له ان يراجعها فهي امرأته و هي عنده على تطليقتين و ان انقضت العدة قبل ان يجيء و يراجع فقد حلت للأزواج و لا سبيل للاول عليها [١].
قوله (و العدة عدة الوفاة الى آخره) إشارة إلى جواب عن احتجاج الشيخ على عدم الاحتياج الى الطلاق و تقرير الاحتجاج ان عدة الوفاة من خصائص الوفاة فلا تجامع الطلاق (و تقرير الجواب) ان عدة الوفاة وجبت احتياطا لاحتمال الموت و لا منافاة لأن الاحتياط يعمل فيه بالاحتمالات و ان كانت مرجوحة بحيث يحصل يقين البراءة.
الفصل السادس في عدة الأمة و الاستبراء (مقدمة) الاستبراء هو التربص الواجب بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا و انما خص بهذا الاسم لان هذا التربص مقدر بأصل ما يدل على البراءة من غير تكرر و تعدّد فيه و خص التربص الواجب بسبب النكاح باسم العدة اشتقاقا من العدد لما يقع فيه من العدد و الأصل في الاستبراء انّ منادي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله نادى بعد سبي أوطاس لا توطىء حامل حتى تضع و لا حائل حتى تحيض [٢] و من ثم كان الاستبراء بالحيض و اما العدة فبالاطهار.
قال قدس اللّه سره: و هل حكم الفسخ للبيع حكم الطلاق الأقرب ذلك.
[١] أقول: وجه القرب انه رفع تعقيب النكاح الدائم بعد الدخول فوجبت العدة لاستبراء الرحم كالطلاق (و يحتمل) الاستبراء لعدم النص على العدة و لانه بسبب زوال ملك
[١] ئل ب ٢٣ خبر ١ من أبواب أقسام الطلاق.
[٢] سنن ابى داود ج ٢ باب في وطى السبايا.