إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٥٦
فالأقرب صحة الثاني (١) و لو عاد الزوج من سفره فان لم يكن قد تزوجت وجب لها نفقة جميع المدة و ان كانت قد تزوجت سقطت نفقتها من حين التزويج لأنها ناشز فإذا فرق بينهما فان لم يكن دخل بها الثاني عادت نفقتها في الحال و ان دخل فلا نفقة على الثاني لأنه شبهة و لا على الأول لأنها محبوسة عليه لحق غيره و لو رجع بعد موتها ورثها ان لم تخرج مدة التربص و العدة و تطالب الثاني بمهر مثلها، و لو بلغها موت الأول اعتدت له بعد التفريق و ان مات الثاني فعليها عدة وطى الشبهة، و لو ماتا فان علمت السابق و كان هو الأول اعتدت عنه بأربعة أشهر و عشرة أيام أوّلها يوم موت الثاني لأن العدة لا تجتمع مع الفراش الفاسد و فراشه قائم إلى وقت موته و ان سبق الثاني فإن كان بين المدتين ثلاثة أقراء مضت عدة الثاني فتعتد عن الأول و ان كان أقل أكملت العدة ثم اعتدت من الأول و لو لم تعلم السابق أو علمت المقارنة اعتدت من الزوج ثم من وطى الشبهة (ط) الأقرب ان الحاكم بعد مدة البحث يطلقها للرواية الصحيحة و العدة عدة الوفاة للاحتياط من غير منافاة. (٢)
[١] أقول: وجه القرب انها عدة قد حكم الشارع بصحتها و وافقت ما في نفس الأمر فصحت (و يحتمل) ضعيفا عدمه لان الموت في نفس الأمر لم يعلم و مستند حكم الحاكم غير صحيح فالحكم خطاء.
قال قدس اللّه سره: الأقرب ان الحاكم (الى قوله) من غير منافاة.
[٢] أقول: لم يذكر الشيخان و ابن البراج و ابن إدريس الطلاق و قال ابن الجنيد يأمر السلطان الولي بإيقاع الطلاق فان لم يطلق أمرها الحاكم بالعدة و قال ابن بابويه و ابن حمزة يأمر السلطان الولي بالطلاق فان لم يطلق طلّقها الحاكم، و الأصح ما قاله المصنف و الرواية هي رواية بريد بن معاوية العجلي في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المفقود كيف تصنع امرأته فقال ما سكتت عنه و صبرت فخلّ عنها و ان هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلّها إلى أربع سنين ثم يكتب الى الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه فان خبّرت عنه بحياة صبرت و ان لم تخبر بحياة حتى تمضي الأربع سنين دعا ولىّ الزوج المفقود فقيل له هل للمفقود مال فان كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حيوته من موته و ان لم يكن له مال أنفق عليها فان فعل فلا سبيل لها الى ان تتزوج ما أنفق عليها و ان ابى ان ينفق عليها أجبره