إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٥
الحامل من زنا منه أو من غيره اعتدت بالأشهر لا بوضع الحمل و لو كان الحيض يأتيها اعتدت بالأقراء لأن حمل الزنا كالمعدوم (الثاني) وضع ما يحكم بأنّه حمل علما أو ظنا فلا عبرة بما شك فيه و سواء كان الحمل تاما أو غير تام حتى العلقة إذا علم انها حمل و لا عبرة بالنطفة، و لو وضعت أحد التوأمين بانت من الأول و لم تنكح الا بعد وضع الأخير، و الأقرب تعلق البينونة بوضع الجميع (١) و أقصى مدة بين التوأمين ستة أشهر و لا تنقضي بانفصال بعض الولد فلو ماتت بعد خروج رأسه ورثها و لو خرج منه قطعة كيده لم يحكم بالانقضاء حتى تضع الجميع.
يكون الأمر كما تزعمه و الولادة من فعلها، و الأقرب عند المصنف عدم الانقضاء به لأنه منفي عنه شرعا و الأصل عدم الوطي و التحاق الولد به شرعا شرط الإمكان و لم يثبت هنا فاذن انتفى الإمكان و فرق بين هذه المسألة و بين اللعان لأن المنفي باللّعان انتفى بمجرد إقراره و في هذه انتفى بسبب شرعي غير صادر منه و هو انتفاء شرط الإلحاق (و لان) سبب الإلحاق شرعا و هو الفراش في اللعان موجود و حكم الشارع بنفيه عنه مع ثبوت الإمكان الشرعي و هيهنا السبب منفي لأنه لم يعلّق في فراشه قطعا (و لا يرد) انه يلزم الحكم في قضية واحدة بمتنافيين (لان) انقضاء العدة سببها إمكان كونه منه و إمكان إلحاقه في نفس الأمر و نفى الميراث لنفيه في الظاهر لا في نفس الأمر و المختار عندي ما هو الأقرب عند المصنف اما لو صدّقها على دعواها فإنه ينقضي العدة بوضعه و يتوارثان.
قال قدس اللّه سره: و لو وضعت أحد التوأمين (إلى قوله) بوضع الجميع
[١] أقول: الأول قول الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن حمزة و الثاني قوله في الخلاف و المبسوط و ابن إدريس و هو الأقوى عندي (و وجه القرب) قوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [١] و حملها مجموع الولدين فحال وضع الأول لم تضع حملها بتمامه (و لأن) العدة موضوعة لاستبراء الرحم و خلوه من ولد مظنون فكيف يصح ان ينقضي مع بقاء ولد موجود.
[١] الطلاق ٤