إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٤
[الفصل الثالث في عدة الحامل من الطلاق]
الفصل الثالث في عدة الحامل من الطلاق و تنقضي العدة من الطلاق و الفسخ بوضع الحمل في الحامل و ان كان بعد الطلاق بلحظة و له شرطان (الأول) ان يكون الحمل ممن له العدة أو يحتمل ان يكون منه كولد اللعان أمّا المنفي قطعا كولد الصبي أو المنتزح [١] فلا تنقضي به عدة، و لو أتت زوجة البالغ بولد لدون ستة أشهر لم يلحقه فان ادعت انّه وطئ قبل العقد للشبهة احتمل انقضاء العدة به، و الأقرب العدم لأنّه منفي عنه شرعا نعم لو صدقها انقضت به، (١) و لو طلق
فإذا حصل الأصل بطل البدل الاضطراري فإذا اعتدت بغير الحمل ثم ظهر الحمل بطلت العدة على كل حال بالإجماع (إمّا الريبة) بالحمل لامارة توجبها (اما) ان يكون بعد انقضاء العدة نكاح آخر أو قبل ذلك (فان كان) الأول لم تبطل العدة و لا النكاح إجماعا (و ان كان) الثاني فامّا ان يكون بعد انقضاء العدة و قبل نكاح آخر فقد حكم المصنف بعدم بطلانها و جواز نكاحها لانه قد حكم بانقضاء العدة شرعا فلا ينقض الحكم بمجرد الشك فيجوز لها النكاح لصحة الحكم بالانقضاء و هذا أثره (و اما) ان يحصل الريبة قبل انقضاء العدة فلا يجوز لها نكاح آخر قبل انقضاء العدة قطعا لبقاء العدة، و هل يجوز بعد انقضائها مع بقاء الريبة: قال المبسوط لا يجوز و ان نكحت فالنكاح باطل لان النكاح مبنى على الاحتياط التام، و قال الشيخ في المصنف بل يجوز لوجود المقتضى و هو خروج العدة لأن سبب الظن الراجح حاصل و لهذا يقطع النفقة و لم يجز الرجعة في الرجعية و انتفاء المانع إذ الريبة و هم و هو مرجوح الظن فلا يعارض الظن الراجح و الأقرب عندي ما هو الأقرب عند المصنف.
قال قدس اللّه سره: و لو أتت زوجة البالغ (الى قوله) انقضت به.
[١] أقول: وجه الاحتمال انها زوجة حامل بحمل يمكن ان يكون له و كل زوجة كذلك فان عدّتها وضع الحمل (اما الصغرى) فلا مكان صدقها في دعوى وطيها قبل العقد (و اما الثانية) فلا خلاف فيه (و لان) هيهنا قاعدة مقررة ان القول قول المرأة في انقضاء العدة بما منها [١] مع تحقق الإمكان و قد اتفق عليها الكل، و يمكن ان
[١] و قد نزح بفلان إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة و تقول أنت بمنتزح من كذا اى ببعد (صحاح)
[٢] اى بشيء لا يعلم الا من قبلها كالحيض