إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤١
تسعة أشهر لتعلم برأيه رحمها ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر و في رواية تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة و نزّلها قوم على احتباس الدم الثالث.
ان مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت منه و ان مرت لها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض [١] و المقصود بالبحث هنا إذا تأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة لكن نورد أوّلا ما يبنى عليه هذه المسألة ثم نذكرها (فنقول) هنا قاعدتان (ألف) المرأة التي لا تحيض و مثلها تحيض تعتد بثلاثة أشهر إجماعا لقوله تعالى وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ [٢] فقوله (وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ) عطف على قوله (وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ) فيكون المراد فعدتهن ثلاثة أشهر (ب) الأصل في عدة الحامل الأقراء و نبّه عليه تعالى بإطلاق (وَ الْمُطَلَّقٰاتُ) و شرط الأشهر بفقدها و نبّه عليه تعالى بقوله (وَ اللّٰائِي).
إذا عرفت ذلك (فنقول) هذه تراعى الأشهر و الحيض لتناول الآيتين لها في الحالتين فأيّهما سبق خرجت العدة و يتفرع على ذلك انها إذا ابتدئت العدة بالأشهر فرأت في آخر الثالث دم الحيض و اليه أشار المصنف بقوله (اما لو رأت الدم) لان اللام هنا للعهد لا للجنس بطلت العدة بالأشهر لفقد شرطها و تحسب الماضي قرءا لان القرء طهر نهايته الحيض و لا يتركب من الأقراء و الأشهر فهنا عدة واحدة إجماعا و لان الواجب الواحد لا يؤدى ببعض الأصل و بعض البدل الاضطراري المشروط بتعذّر الأصل إلا بنص شرعيّ و لم يثبت هنا فتعيّن بطلان حكم ما مضى من الأشهر و استيناف العدة بالأقراء و يتفرع على هذا الفرع فرع آخر و هو ان هذه التي رأت في الثالث حيضة ثم استأنفت العدة بالأقراء إذا تأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة ففيها للأصحاب أقوال ثلاثة (ألف) اختيار المصنف هنا و هو مذهب ابن إدريس و من تبعهما انها تصبر مدة يعلم برأيه رحمها من الحمل و هو تسعة أشهر من حين الطلاق لأنه أقصى مدة الحمل عندهم فان ظهر فيها حمل خرجت لوضعه و ان لم يظهر فيها حمل علم برأيه الرحم ظاهرا فاعتدت بثلاثة أشهر و كان بمنزلة الثلاثة الأقراء
[١] ئل باب ٤ خبر ٥ من أبواب العدد
[٢] الطلاق ٤