إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤٠
تصمن الخروج من العدة المخالف للأصل، و لو ادعت الانقضاء قبل مضىّ أقل زمان ينقضي به العدة لم يقبل دعواها فان صبرت حتى مضى زمان الأقل ثم قالت غلطت و الآن انقضت عدتي قبل قولها و ان أصرّت على الدخول ففي الحكم بانقضاء عدتها إشكال ينشأ (من) ظهور كذبها (و من) قبول دعواها لو استأنفتها فتجعل الدوام كالاستئناف (١)، و لا يشترط في القرء ان يكون بين حيضتين فلو طلقها قبل ان ترى الدم ثم ابتدأت بالحيض احتسب الطهر بين الطلاق و ابتداء الحيض قرء و زمان الاستحاضة كالطهر و لو استمر الدّم مشتبها رجعت الى عادتها المستقيمة فان لم تكن رجعت الى التميز فان فقدته رجعت الى عادة نسائها فإن اختلفن اعتدت بالأشهر و لو كان حيضها في كل ستة أشهر أو خمسة اعتدت بالأشهر، و لو اعتدت من بلغت الحيض و لم تحض بالأشهر ثم رأت الدم بعد انقضاء العدة لم يلزمها الاعتداد بالاقراء ثانيا و لو رأته في الأثناء اعتدت بالاقراء و تعتد بالطهر السابق قرءا و لو رأت الدم مرة ثم بلغت سنّ اليأس أكملت العدة بشهرين.
و لو كان مثلها تحيض (٢) اعتدت بثلاثة أشهر، و تراعى الشهور و الحيض أيهما سبق خرجت العدة (اما) لو رأت الدم في الثالث و تأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة صبرت
قرء تام لا بعضه (و عن الثاني) ان القرء بمعنى الطهر مقدر بالحيض أيضا لأنه ليس مطلق النقاء بل هو نقاء ينتهي إلى الحيض فنقلها من طهر مقيس بالحيض الى طهر مقيس بالشهور (و عن الثالث) في قوله أيّام أقرائك قال بعض الرواة أنّه زيادة في الخبر و لم يثبت (و لان) القرء يطلق على الحيض خصوصا مع القرينة و القرينة هنا ثابتة (و لان) البحث في لفظ القرء في العدة لا مطلقا و بمنع السند.
قال قدس اللّه سره: و لو ادعت الانقضاء (الى قوله) كالاستئناف.
[١] أقول: الأقوى عندي الأول.
قال قدس اللّه سره: و لو كان مثلها تحيض (الى قوله) احتباس الدم الثالث.
[٢] أقول: قوله (أيهما سبق خرجت العدة) مستنده رواية زرارة في الحسن، عن الباقر عليه السلام قال. أمران أيهما سبق بانت المطلقة المسترابة، تستريب الحيض