إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٤
و لكل وليّ إيقاع العقد مباشرة و توكيلا فان وكل عيّن له الزوج و حله جعل المشيّة اليه الأقوى ذلك (١)، و لو قالت الرشيدة زوجني ممن شئت لم يزوج الّا من كفو، و لتقل المرأة أو وليّها لوكيل الزوج أو وليه زوجت من فلان و لا تقول منك و يقول الوكيل قبلت لفلان، و لو قال قبلت فالأقرب الاكتفاء (٢) و لو قالت زوجت منك فقال قبلت و نوى عن موكله لم يقع للموكل بخلاف البيع، و يجب على الوليّ التزويج مع الحاجة
قال قدس اللّه سره: و لكل ولي إيقاع العقد (الى قوله) الأقوى ذلك.
[١] أقول: منع الشيخ في المبسوط من ذلك و قوىّ انه لا بدّ من تعيين الزوج و لا يصح بدونه و اختيار المصنف هو الصحيح للأصل و المراد بالوليّ هنا الوليّ الإجباري كالأب و الجدّ.
قال قدس اللّه سره: و لتقل المرأة أو وليها (الى قوله) و لو قال قبلت فالأقرب الاكتفاء.
[٢] أقول: يريد بقوله أو وليّها، ولىّ المرأة و المراد بالولي هنا من له مباشرة النكاح عنها شرعا، أمّا إجبارا أو اختيارا فأراد بالولي هنا المعنى المشترك (و قيل) استعمل المشترك في كلا معنييه، و ما قلناه أولى لأن الاشتراك المعنوي أولى من الاشتراك اللفظي و المراد بقوله (أو زوّج وليّه) الولي الإجباري خاصة و الّا لزم التكرار (و إذا تقرر ذلك فنقول) المسألة ظاهرة (و وجه القرب) ان القبول نسبة و اضافة بين المقبول و القابل فهو قبول لإيجاب تقدم و الإيجاب كان للزوج فينصرف القبول اليه (و يحتمل) العدم (لان) تخصيص النسب انما هو بتخصيص المنتسب اليه فلو لم يذكره لم يتخصص به، و الفرق بين النكاح و البيع ان المقصود في النكاح خصوصية المتناكحين و في البيع هو المال لا خصوصية المتعاقدين (و لان) البيع يتعلق بالمخاطب دون من له العقد و النكاح يتعلق بمن له العقد دون المخاطب: و لهذا لو قال زوّجها من زيد فقبل النكاح لزيد وكيله صح و لو حلف ان لا ينكح فقبل له وكيله حنث و لو قال بع من زيد فباع من وكيل زيد لا يصحّ و لو حلف ان لا يشترى فاشترى له وكيله لم يحنث.