إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٣٠
[ (و) لو ادعى الرجعة في وقت إمكان إنشائها قدم قوله مع احتمال تقديم قولها]
(و) لو ادعى الرجعة في وقت إمكان إنشائها (١) قدم قوله مع احتمال تقديم قولها فحينئذ لا يجعل إقراره إنشاء، و لو أنكرت الرجعة ثم صدقت حكم بالرجعة و ان كان في إنكارها إقرار بالتحريم لأنها جحدت حق الزوج ثم أقرّت و يرجح جانبه و لو أقرت بتحريم رضاع أو نسب لم يكن لها الرجوع.
ليس من فعله و لا رفع التحريم لانه من فعل الشارع بل فعله في سببه و لم يثبت انّ قوله هذا سبب لعدم استعماله شرعا و اعتياده بينهم، و الأقوى عندي انه لو قال أعدت حلّ نكاحك الىّ، فهو صريح و كذا رفعت تحريم نكاحك عنى و الا فلا (و اما الثاني) فالأقوى حصول الرجعة بهما مع النية لأنهما ان كانا صريحين فلا بحث و ان كانا كنايتين فقد تقدم ان الكناية مع النية يحصل بها الرجعة.
قال قدس اللّه سره: لو ادعى الرجعة (إلى قوله) إقراره إنشاء
[١] أقول: قوله في وقت إمكان إنشائها راجع الى قوله و لو ادعى (و اعلم) ان هذه المسألة تبنى على مسألة و هي انّ إقراره بالرجعة على تقدير عدم سبقها هل هو رجعة أولا فإن قلنا انه رجعة فلا نزاع بينهما و لا كلام في قبول قوله لان بهذا الكلام حصلت الرجعة تقدمت أولا و ان قلنا انه ليس برجعة فيجيء هذا الاختلاف (و وجه) كونه رجعة انه يدل على حصولها في الماضي و استمرارها في الحال و الاستقبال فدلّ على ما دلّ عليه (رجعت) و زيادة (و وجه) عدم كونه رجعة ان الرجعة إنشاء و سبب و لا يحتمل الصدق و الكذب و الاخبار لا تصلح للسببية و يحتمل الصدق و الكذب و لأن الاخبار عن الشيء لا يصلح ان يكون سببا موجدا له لأن الاخبار عن الشيء متأخر عنه بالذات و ان تقدم بالزمان فلو كان سببا له لتقدم عليه بالذات أيضا فيلزم الدور و هما متضادان و لا يمكن ان يكون دالا على الخبر و الإنشاء معا لأنه يقتضي عود الزوجية بغير هذا اللفظ و لا تأثير لهذا فيه و الإنشاء يقتضي عدم حصولها الّا به و تنافيهما ظاهر (و اجمع) الأصوليون على ان اللفظ المشترك إذا تضادّ معنياه لا يجوز حمله عليهما (و لان) مدلوله سببية غيره و انتفاء السببية عنه فلا يكون سببا لأن دلالة الألفاظ تابعة للإرادة.
(إذا تقرر ذلك فنقول) على تقدير عدم كون الإقرار رجعة يحتمل تقديم قوله