إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢٩
التزويج اشكال (١) و كذا أعدت الحل و رفعت التحريم. (٢)
الإمساك ليس فيه دلالة على الاستدراك ما فات و لا اعادة ما زال بل هو حقيقة في الاستدامة و الاستصحاب الى ما هو متحقق و به فسر قوله تعالى أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اتَّقِ اللّٰهَ [١] و النكاح ليس بمتحقق لفعل و المتحقق هو عدم النكاح أو عدم الملكة، و الأقوى اختيار والدي.
قال قدس اللّه سره: و في التزويج إشكال.
[١] أقول: الإشكال في قوله تزوجتك أو نكحتك فيحتمل كونه صريحا لأنهما صالحان لابتداء العقد و الحلّ فلان يصلحا للرجعة اولى (و لأنهما) يصلحان سببا لإثبات النكاح في محل كان معدوما عنه، فلان يصلحا لإثباته في محل هو فيه بالقوة القريبة من الفعل أعني أقرب مراتب القوة بحيث يكون بعدها الفعل بلا فصل اولى (و يحتمل) عدمه لأنهما صريحان في ابتداء النكاح و ما هو صريح في شيء بانفراده لا يمكن ان يكون صريحا في غيره كذلك (و لان) الصريح هو المستعمل في معنى وضع له على سبيل الحقيقة و يعلم من أهل ذلك الاصطلاح و يعتاد و يشتهر استعماله بينهم في ذلك المعنى بحيث لا يحتمل النقيض و لم يعلم استعمال أهل الشرع لهذين اللفظين في الرجعة و لا اشتهر ذلك و لا اعتيد فلا يكون صريحا و لأن الرجعة يلزمها عدم اشتراط رضاء الزوجة لقوله تعالى وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [٢] و ابتداء النكاح يلزمه اشتراط رضا الزوجة و تنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات فمعناهما الحقيقي مناف للرجعية فلا يدل لفظه عليه و لا يساويه النية (و لأنه) صيغة يخاطب بها الأجنبية فيكون تقريرا للطلاق لا رجعة (و أقول) الاحتمال قائم في العقد بإيجاب و قبول يوجبان النكاح ابتداء و الأصح عندي صحة الرجعة بهذه الصيغة (الصيغ- خ ل) بل هو آكد.
قال قدس اللّه سره: و كذا أعدت الحل و رفعت التحريم.
[٢] أقول: هذا عطف على قوله (رددتها الى النكاح) و الكلام في كونهما صريحين أو كنايتين و في حصول الرجعة بهما مع النية (اما الأول) ففيه الإشكال لأن اعادة الحل
[١] الأحزاب- ٣٧
[٢] البقرة- ٢٢٨.