إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢٦
و لو ارتدّت بعد الطلاق ففي المنع من الرجعة إشكال (ينشأ) من كون الرجعية زوجة (و من) عدم صحة الابتداء فكذا الرجعة فان رجعت رجع في العدة ان شاء (١) و كذا
للمولى لعدم اعتبار رضاه (و فيه نظر) (لان) مع بقاء العدة لا يعتبر رضى المولى و الكلام فيه، و الحق انما هو للمولى لا للمملوكة (و لان) النكاح في الابتداء حق للمولى لا تملكه الجارية و لا العبد فإذا زوج السيد جاريته ملك الزوج البضع و تعلق النكاح بالزوجين و انقطع حق المولى لانّ [١] ليس له فسخه بوجه و انما ملك منافع البضع بسبب ملك الرقبة و قد زالت سببيتها بالنكاح فإذا طلقها رجعيّا لم يرجع حق السيد في النكاح فكان قول الزوج مقدما و انما لم يكن عليه يمين (لان) دعوى البضع لا تسمع الا بدعوى سببه اما العقد أو ملكه الرقبة، و دعواه ابتداء من غير سبب لا تسمع (و الأول) منتف هنا (و الثاني) ليس محل النزاع (و لان) سببيته قد انقطعت و شرط عودها عدم الرجعة فالدعوى في السببية لا غير و هو أمر بجعل الشارع لا تعلق له بهما (و فيه نظر) لان الدعوى هنا في الرجعة و عدمها و هما من أسباب النكاح فدعوى البضع هنا تابعة لدعوى السبب (و التحقيق) ان المولى يدّعى ملكية البضع و الزوج ينكره فعليه اليمين و هو الأقوى عندي.
قال قدس اللّه سره: و لو ارتدت بعد الطلاق (الى قوله) ان شاء
[١] أقول: و ينشأ أيضا (من) ان الرجعة إثبات لما صار بالقوة بالفعل فان الطلاق أزال قيد النكاح بالفعل و صار بالقوة القريبة من الفعل أقرب مراتب الاستعداد و الرجعة سبب فاعلىّ لحصوله بالفعل و يشترط في تحقق الأثر عن (من- خ ل) الفاعل قبول المحل و بالارتداد زال القبول بالكلية لأنها تزيل النكاح الثابت بالفعل و تحرمه فإزالة أقرب مراتب الاستعداد اولى و لان الرجوع تمسّك بعصمة الكافرة و هو منهي عنه نهى فساد لقوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ [٢] (و من) ان الارتداد يمنع ابتداء النكاح و لا يوجب زوال الاستدامة إلا بعد خروج العدة (و لان) خروج العدة اما كاشف أو سبب (و على الثاني) يصح (و على الأول) قد ظهر بإسلامها عدم تأثير الردة،
[١] هكذا في النسخ و الصحيح لأنه
[٢] الممتحنة- ١٠