إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢
و لو زوّجها الوكيلان أو الأخوان مع الوكالة صح عقد السابق و ان دخلت بالثاني فرق بينهما و لزمه المهر مع الجهل و لحق به الولد و اعتدت و ردّت بعدها إلى الأول و لو اتفقا بطلا و لا مهر و لا ميراث (و قيل) يحكم بعقد أكبر الأخوين (١)، و لو كانا فضوليين استحب
لانه حق لزمه باختيار من له الحق فكان في ذمته كالقرض و الأول أليق بمذهبنا فمن قال يتعلق برقبته على ما اخترناه قال (ان أمكن) ان يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل (و ان لم يمكن) بيع كله كما قيل في الجناية و وقف ثمنه فينفق عليها منه و قد انتقل ملك سيده عنه الى سيّد آخر هذا لفظه في المبسوط (و فيه نظر) لانه بعد البيع صار لغير البائع فلا ينفق من ماله (الّا- خ) عند إجازة الثاني و انما يتصور ذلك في النفقة السابقة الواجبة في ملكه و لفظه لا يعطى ذلك بل ينافيه (الثالث) قول ابن حمزة و هو انه ان كان العبد مكتسبا تخيّر سيّده بين جعل النفقة في كسبه و الإنفاق من خالص ماله و ان لم يكن مكتسبا فعلى السيد و اختاره والدي في المختلف و الحق عندي قول ابن إدريس
قال قدس اللّه سره: و لو زوجها الوكيلان أو الاخوان (الى قوله) و قيل يحكم بعقد أكبر الأخوين.
[١] أقول: اختيار والدي المصنف هنا هو اختيار الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن إدريس و هو الحق و قال في النهاية يحكم بعقد أكبر الأخوين و هو اختيار ابن البراج و ابن حمزة (لنا) ان الموجب للصحة الوكالة و هما يتساويان فيها و قد تعارضا فترجيح أحدهما يلزم ترجيح بلا مرجح فلا يصح، و اعتمد الشيخ على رواية وليد بيّاع الأسفاط قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام و انا عنده عن جارية كان لها اخوان زوجها الأكبر بالكوفة و زوجها الأصغر بأرض أخرى قال الأول أحق بها الا ان يكون الآخر قد دخل بها فان دخل بها فهي امرأته و نكاحه جائز [١] و حملها الشيخ في كتابي الاخبار على وقوع العقدين معا و كانا وكيلين، قال والدي فان لم يكن وليد هو ابن صبيح أو غيره من الثقات فالخبر صحيح و (أقول) السند مجهول و لا دلالة للرواية على المطلوب (لان) قوله عليه السّلام (الأول) المراد به في العقد لا في السؤال هنا لانه موافق للأصول (و لانه) عليه السّلام ربما علم بالعقد
[١] ئل باب ٧ خبر ٤ من أبواب عقد النكاح.