إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٨
الحائل ثم راجعها فان واقعها و طلقها في طهر آخر صح إجماعا، و ان طلقها في طهر آخر من غير مواقعة فأصح الروايتين الوقوع (١)
بعد ما مسها شهر الحديث [١] و جعل في تمام الحديث الطلقة الثالثة بعد شهر أيضا (و الجواب) بمنع صحة السند.
(و احتج) المصنف بعموم الآيات كقوله تعالى فَإِنْ طَلَّقَهٰا [٢] و الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ [٣] قال نجم الدين بن سعيد الوجه الاعراض عن اخبار الآحاد و الالتفات الى ما دل القرآن عليه من جواز طلاقها مطلقا قال المصنف في المختلف طلاق السنة و الرجعة واحد و انما يصير للسنة بترك الرجعة و المواقعة و للعدة بالرجعة في العدة و المواقعة فإذا طلقها لم يظهر اى بالطلاق انه لأيّهما هو و انما يظهر بأحد أمرين اما بالرجوع قبله و المواقعة و هو علامة العدي أو بالوضع قبل الرجوع و هو علامة السنّي هذا مراده و لم يرد انه لا يظهر واحد منهما الا بعد الوضع كما قد يقع في أوهام بعض العوام و بعد الوضع يكون قد ظهر كل منهما (ثم قال المصنف في المختلف) ان أراد الشيخ ذلك فهو حق و عليه تحمل الاخبار (قوله) جاز ان يطأها و يطلقها بائنة للعدة إجماعا المراد به إجماع أهل العصر الثالث اى بعد عصرى ابن بابويه و ابن الجنيد لانقراض المخالف فيه و إجماع أهل العصر حجة خصوصا على مذهب الإمامية فلهذا أطلق القول بالإجماع (و أقول) على قول الشيخ يلزم أحد أمور ثلاثة (اما) ان يجعل حصول وصف السني و العدي بالبينة أو الرجعة سببا للصحة أو كاشفة (بيان الملازمة) ان الطلاق حين وقوعه قدر مشترك بين صنفيه اعنى العدّى و السني بالمعنى الأخص فالمميز له بحصول احد الوصفين (أما) النية (أو) الرجعة و المواقعة في العدة (أو) غيرها و هي كاشفة و الحصر لانتفاء غيرها إجماعا، (و الأوّلان) بعيدان لعدم النص على النية و لم يقل به احد (و الثاني) يستلزم الدور فتعين الأخير، و انما طولنا الكلام في هذه المسألة لأنها موضع اشتباه على متفقهى العوام.
قال قدس اللّه سره: و لو طلق الحائل (إلى قوله) فأصح الروايتين الوقوع
[١] أقول: الروايتان المذكورتان (إحداهما) رواية عبد الحميد بن عواض و محمد بن
[١] ئل باب ٢٠ خبر ١٠ من أبواب أقسام الطلاق و فيه يزيد الكناسي
[٢] البقرة ٢٣٠
[٣] البقرة ٢٢٨