إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٤
تعدد و لا مع انضمامه الى عدل، و لو شهد فاسقان ثم تابا سمعت شهادتهما ان انضم إليهما في السماع عدلان و الا فلا و لا بد من اجتماعهما حال التلفظ، فلو أنشأ بحضور أحدهما ثم إنشاء بحضور الآخر لم يقع، و لو أنشأ بحضور أحدهما ثم أنشأ بحضورهما معا وقع الثاني، و لو قصد في الثاني الاخبار بطل، و لو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع، و لو شهد أحدهما بالإنشاء و الآخر بالإقرار لم يقبل و لا يشترط اجتماعهما في الأداء (و لا في تحمل الإقرار- خ) بل في التحمل للإنشاء و لا تقبل شهادة النساء و ان انضممن الى الرجال، و لو اشهد من ظاهره العدالة وقع و ان كانا في الباطن فاسقين أو أحدهما و حلّت عليهما على اشكال (١)، اما لو كان ظاهرا على فسقهما فالوجه البطلان. (٢)
و لو كان أحدهما الزوج ففي صحته إيقاع الوكيل إشكال فإن قلنا به
الفصل الرابع في الإشهاد قال قدس اللّه سره: لو اشهد من ظاهره العدالة (إلى قوله) على اشكال.
[١] أقول: يشترط شهادة العدلين إجماعا منا لقوله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [١] (فهل) شرط العدالة في الظاهر أو في نفس الأمر (يحتمل) الأول و الا لزم تكليف ما لا يطاق و لعدم العلم بالعدل في نفس الأمر فيلزم عدم الحكم بصحة الطلاق البتة (و قيل) في نفس الأمر لأنه العدل حقيقة، و الأصح عندي انه لا تحل لهما لان الاكتفاء بالعدالة في الظاهر انما هو في حق غيرهما لامتناع العلم اليقيني منه اما هما فعلم كل واحد بحاله ضروري له و هو يعلم بطلان ما دل عليه الظاهر فلا يجزى ظن غيرهما في حقهما مع علمهما بكونه غير مطابق لما في نفس الأمر ضرورة.
قال قدس اللّه سره: اما لو كان ظاهرا على فسقهما فالوجه البطلان.
[٢] أقول: لأنهما فاسقان عنده و في نفس الأمر فلا يصح الطلاق بشهادتهما (و من) ان الاعتبار في الظاهر و الا لزم أحد الأمرين (اما) كون الطلاق صحيحا بالنسبة الى بعض المكلفين و باطلا بالنسبة الى بعض (أو) تكليف ما لا يطاق و اللازم بقسميه باطل فالملزوم مثله و الملازمة و بطلان التالي ظاهر ان فإنه قول المصوبة و قد بين بطلانه في الأصول (و لانه) لو لا صحته لحصل الحرج و الإضرار بالمرئة إذ قد يعاندها و يشهد فاسقين عنده
[١] الطلاق ٢