إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣١٢
و لو قال أنت طالق ثلاثا أو اثنتين (قيل) بطل (و قيل) يقع واحدة (١)، و المخالف يلزمه ما يعتقده و لو قال أنت طالق ثلاثا الا ثلاثا صحت واحدة و بطل الاستثناء و كذا لو قال طلقة إلا طلقة، و لو قال أنت طالق غير طالق فان قصد الرجعة صحا معا فإن إنكار الطلاق رجعة و ان قصد النقض لزم الطلاق.
(و لانه) قصد طلاقا مسبوقا بطلقة قبله فان وقعت الأولى المنضمة لم تقع المسبوقة لعدم محلها و هو الزوجة لأنها بانت بالأولى و ان لم تقع الأولى المنضمة لم تقع المسبوقة لعدم الشرط (و لانه) قصد طلاقا باطلا لان الطلاق المسبوق بآخر هو طلاق المطلقة فهو باطل و هذه المسألة كقوله للّه علىّ ان أعتق ثاني ولد تلده أمتي، و من ثم فرق المصنف بين هذه و بين قوله بعدها طلقة (ج) لو قال طلقة معها احتمل البطلان لانه دور معية، و الأولى الصحة هنا و بطلان الضميمة.
قال قدس اللّه سره: و لو قال أنت طالق ثلاثا (الى قوله) واحدة.
[١] أقول: الأول اختيار السيد المرتضى و ابن ابى عقيل و ابن حمزة و ظاهر قول سلار، و الثاني اختيار الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن زهرة و ابن إدريس و المصنف في المختلف، و هو الحق عندي (لنا) وجود المقتضى و هو قوله أنت طالق و انتفاء المانع إذ ليس إلا الضميمة و هي تؤكده لا تنافيه (و لما) رواه جميل بن دراج في الصحيح عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا قال هي واحدة [١] و في الصحيح عن بكير بن أعين عن الباقر عليه السّلام قال ان طلقها للعدة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق [٢] احتج المرتضى بما رواه ابن ابى عقيل في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشيء من خالف كتاب اللّه ردّ الى كتاب اللّه [٣] (و الجواب) قوله ليس بشيء إشارة إلى الثلاث و لا شك في عدم وقوع الثلاث.
[١] ئل باب ٢٩ خبر ٢ من أبواب مقدمات الطلاق
[٢] ئل باب ٢٩ خبر ١٢ من أبواب مقدمات الطلاق
[٣] ئل باب ٢٩ خبر ٨ من أبواب مقدمات الطلاق و فيه ابى بصير عن الصادق (ع)