إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٠١
و واحدة بعده فان قال الوارث ان الاولى هي المطلقة و الثانية زوجة ورثت الثانية و لم يرث من الأولى لأنه أقرّ بما يضره و لو عكس وقف ميراثه من الاولى و ميراث الثانية منه حتى يصطلح الورثة جميعهم، و لو كان له اربع فقال زوجتي طالق لم يطلق الجميع بل
فأولى ان لا يثبت (و يحتمل) ان يعين الوارث لانه حق للميت فيرثه الوارث لعموم الآية (و يحتمل) القرعة لأنه أمر مشكل و كل أمر مشكل ففيه القرعة و هو ضعيف (ج) في إيقاف الميراث قد اختاره المصنف هنا لاشتباه المستحق منهن هل الكل أو البعض أو البعض غير المعين فالاشتباه هنا في الحكم و المطلقة و لعدم القطع ببراءة الذمة في إيصال الكل إلى إحداهما و الإيقاف هو الحق عندي.
(لا يقال) قد رجح المصنف ان الطلاق يقع بالتعيين فقبله لا يقع و لم يحصل التعيين قبل موته فكانتا زوجتين له حال الموت فترثان و لا معنى للإيقاف (و أيضا) فإن المصنف قد ذكر قبل هذه المسألة انه لو ماتتا ورثهما معا على القول بوقوع الطلاق بالتعيين و هيهنا قدر حج إيقاف ارثهما منه لو مات حتى يصطلحن و هذان الحكمان لا يجتمعان (لانه) اما ان نقول بالوقوع بالإيقاع أو بالتعيين أو يشتبه الحكم (فعلى الأول) لا ترث منهما و يوقف (و على الثاني) ترث منهما و ترثان منه بلا إيقاف (و على الثالث) يوقف، إرثه منهما قبل التعيين و ارثهما منه للتعيين فالحكم بإرثه منهما و إيقاف ارثهما لا يجتمعان لاتحاد السبب في الإرث منه و منهما (لأنا نقول) عدم الاجتماع ممنوع و سنده (وجهان (ألف) خ) انه رحمه اللّه ذكر إرثه منهما على تقدير القول بوقوعه بالتعيين جزما و لكن المصنف رحمه اللّه لم يجزم به و ذكر الإيقاف، هنا لاحتمال وقوعه بالإيقاع و لا ينافي ترجيحه القول بالتعيين لان الترجيح عنده غير مانع من النقيض فالحكم بإرثه منهما على تقدير الجزم لا ينافي الحكم بالإيقاف على تقدير عدم الجزم (ب) (ان الواقع اما الطلاق في الخارج و هو القول بوقوعه بالإيقاع أو في الذمة بمعنى وجوب الطلاق على القول بوقوعه بالتعيين و الموت ينقل ما في الذمة إلى المحل القابل له كما ينقل الدين الى المال فينقل الطلاق إلى إحدى الزوجات لا بعينها، فالتعيين موجب لوقوع الطلاق بالمعيّنة، و الموت يوجب وقوعه بغير المعينة و هي الزوجة المطلقة لأنه لو لا ذلك لزم