إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٩
فتجب العدة من حين التعيين
[ (و) لو وطئ إحداهما و قلنا يقع الطلاق باللفظ كان تعيّنا]
(و) لو وطئ إحداهما و قلنا يقع الطلاق باللفظ كان تعيّنا (تعيينا- خ ل) و ان قلنا بالتعيين لم يؤثر الوطي (١) و الأقرب تحريم وطئهما معا و اباحة من شاء منهما (٢)
[ (ز) يجب عليه التعيين على الفور و يعصى بالتأخير]
(ز) يجب عليه التعيين على الفور و يعصى بالتأخير، و لو ماتت إحداهما لم
قال قدس اللّه سره: (و) لو وطئ إحداهما (إلى قوله) لم يؤثر الوطي.
[١] أقول: هذا فرع على عدم اشتراط تعيين المطلقة (و تقريره) انه إذا قال إحداكما طالق و لم يعين بالنية واحدة بعينها بل أبهم لفظا و نية و كان الطلاق بائنا ثم وطئ إحداهما هل يكون الوطي تعيينا أم لا (نقول) ان كان الطلاق يقع باللفظ اعنى بالإيقاع و لا نعني به انه يقع على واحدة معينة في نفس الأمر بل يقع الطلاق على واحدة لا بعينها كان الوطي تعيينا لانه دليل لاختيار نكاح الموطوئة و هو صالح لسببية ثبوت النكاح بعد زواله و لهذا كان رجعة و اختيار نكاح إحداهما بعينها يعيّن الأخرى للطلاق (فان قلنا) ان الطلاق لا يقع الا بالتعيين لم يصلح الوطي للتعيين لان التعيين يكون موقعا للطلاق أو له مدخل في إيقاع الطلاق و الفعل لا يصلح لهما أما الأولى فبإجماع الكل و اما الثانية فبإجماع الإمامية.
قال قدس اللّه سره: و الأقرب تحريم وطئهما معا و اباحة من شاء منها.
[٢] أقول: هذا فرع على صحة الطلاق المبهم (و تقريره) ان نقول اختلف الناس في تحريم الوطي قبل التعيين فكل من قال ان الطلاق يقع عند التلفظ بالصيغة جزم بتحريم الوطي، ثم اختلفوا في كيفيته فقال بعضهم يحرم كل واحدة منهما قبل التعيين لان الطلاق اثّر تحريما لانه معنى الوقوع و المحرمة مشتبهة بالمحللة فيلزم تحريمهما كما لو اشتبهت الزوجة بأجنبية و لانه لو حرمت بالتعيين لم يطالب به (و ردّ) بمنع اللازم و قال بعضهم بتحريم وطئهما معا بمعنى تحريم الجمع في الوطي و يتخير في وطى أيهما شاء لانه تحريم اختيار فهي على التخيير و هو يستلزم تحريم الجمع و التخيير بين المعيّنين و هذا هو الحق عند المصنف.
(و اعلم) انى أوردت على المصنف انه اختار فيما تقدم وقوع الطلاق من حين التعيين فيلزم من ذلك انه لا يحرم أحدهما قبل التعيين لعدم وجود سببه فان الطلاق لم يقع