إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٧
لا بد من ثالثة، و لو قال للزوجة و الأجنبية إحداكما طالق و قال أردت الأجنبية (١) قبل، و لو قال سعدى طالق و اشتركتا فيه قيل لا يقبل لو ادعى قصد الأجنبية، و لو قال للأجنبية أنت طالق لظنه انها زوجته لم تطلق زوجته لانه قصد المخاطبة و لو قال يا زينب فقالت سعدى لبيك فقال أنت طالق فان عرف انها سعدى و نواها بالخطاب طلقت و ان نوى زينب طلقت زينب و لو ظنها زينب و قصد المجيبة فالأقرب بطلانه لانه قصد المجيبة لظنها زينب فلم تطلق و لا زينب لعدم توجه الخطاب إليها (٢) (و اما البقاء) على الزوجية فان لا تكون مطلقة سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا و لا مفسوخة النكاح بردة أو عيب أو لعان أو رضاع أو خلع و يقع مع الظهار و الإيلاء لأنهما يوجبان تحريما لا فسخا.
و الثالثة علم عطفها على الثانية أيضا و قوله (فيكفي رقعتان مع المبهمة) المبهمة صفة الرقعة و هي الرقعة المبهمة في سائر صور القرعة، و يجوز ان يجعل صفة للمطلقة اعنى الثالثة لأنها مبهمة لأنا لا نعلم هل هي معطوفة على الثانية أو المطلقة لكن الأول أولى (لأنه) قال يجب على القولين- اعنى قول الشيخ و ليست الثالثة بمبهمة على قوله لعطفها على المطلقة فلا إبهام فيها و على قول ابن إدريس هي مساوية للثانية.
قال قدس اللّه سره: و لو قال للزوجة و الأجنبية (إلى قوله) قصد الأجنبية.
[١] أقول: الفرق بينهما ان إحداهما متواط و سعدى مشتركة بالاشتراك اللفظي (و الأول) صريح في إرادة الكلى و الإبهام (و اما الثاني) فلا بد و ان يكون المراد واحدة بعينها لأن الأصل في الإطلاق الحقيقة فلا يحمل المشترك على المعنيين و لا على القدر المشترك فيتعين المعين في نفس القابل و هو ما دلت الفرقة عليه و الزوجية قرينة ظاهرة لصحة تصرف المسلم هنا فمن ثم قيل لا يقبل تفسيره بغير الزوجة و هو قول بعض الأصحاب (و قيل) يقبل لأنه أعرف بنيّته و به قال الشيخ في المبسوط فإنه قال لا فرق بين المسألتين و حكم في الأولى بقبول قوله بإرادة الأجنبية فيلزم من قوليه انه يقبل في الثانية.
قال قدس اللّه سره: و لو قال يا زينب (الى قوله) لعدم توجه الخطاب إليها.
[٢] أقول: و يحتمل طلاق المخاطبة لانه خاطبها بالطلاق و هي زوجة، و الأقوى عندي عدم الوقوع.