إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٣
ان تأخر ما لم تخرج العدة و ديّن بنيته باطنا، و لو قال لزوجته أنت طالق لظنه انها زوجة الغير لم يقع و يصدّق في ظنه، و لو قال زوجتي طالق بظن خلوّه و ظهر ان وكيله زوّجه لم يقع و لو لقّن الأعجمي الصيغة و هو لا يفهمها فنطق بها لم يقع، و كما يصح إيقاعه مباشرة يصح التوكيل فيه للغائب إجماعا و للحاضر على رأى، و لو وكلها في طلاق نفسها صح على رأى (١) و لو قال طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة أو بالعكس صحت واحدة على رأى. (٢)
ما رواه سعيد الا عرج في الصحيح، عن الصادق عليه السّلام في رجل يجعل أمر امرأته الى رجل فقال اشهدوا انى قد جعلت أمر فلانة إلى فلان فيطلّقها أ يجوز ذلك للرجل قال نعم [١] و ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال يدل على العموم في المقال (احتج) الشيخ بما رواه زرارة، عن الصادق عليه السّلام قال لا تجوز الوكالة في الطلاق [٢] و حملها الشيخ على الحاضر جمعا بين الأدلة لاستحالة حملها على الغائب إجماعا (و الجواب) ان روايتنا أصح فلا تعارضها هذه الرواية.
قال قدس اللّه سره: و لو وكلها في طلاق نفسها صح على رأى.
[١] أقول: قال الشيخ لا يصح لان القابل لا يكون فاعلا و لاقتضاء قوله عليه السّلام الطلاق بيد من أخذ بالساق [٣] عدم صحة التوكيل مطلقا خرج وكالة غير المرأة برواية سعيد الأعرج بقي الباقي على العموم و الوجه الصحة لأن كلما قبل النيابة لم يعتبر فيه خصوصية النائب (و استدل) بأن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خيّر نسائه بين المقام معه و بين مفارقته لما نزل قوله تعالى يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ الآية [٤] و التي بعدها (و أجيب) بأنها من خصائصه عليه السّلام و نسخت.
قال قدس اللّه سره: فلو قال طلقي (إلى قوله) على رأى
[٢] أقول: وجه الصحة في الأول ان الأمر بالمجموع أمر بكل واحد ضمنا (فان قلنا) الطلاق المرسل يصح منه واحدة صح (و الا) فلا لانه و كلها في طلاق باطل لا يصح منه
[١] ئل باب ٣٩ خبر ١ من أبواب مقدمات الطلاق
[٢] ئل باب ٣٩ خبر ٥ من أبواب مقدمات الطلاق
[٣] مر آنفا
[٤] الأحزاب ٢٨