إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٢
الولي و لا السلطان عن السكران و لا النائم و ان طال نومه و لا المغمى عليه و لا من يعتوره الجنون أدوارا نعم لو امتنع من الطلاق وقت إفاقته مع مصلحته الطلاق ففي الطلاق عنه اشكال. (١)
[ (ج) الاختيار]
(ج) الاختيار فلا يقع طلاق المكره و هو من توعده القادر المظنون فعل ما توعّد به لو لم يفعل مطلوبه بما يتضرر به في نفسه أو من يجرى مجرى نفسه كالأب و الولد و شبههما من جرح أو شتم أو ضرب أو أخذ مال و ان قل أو غير ذلك و يختلف بحسب اختلاف المكرهين في احتمال الإهانة و عدمها و لا اكراه مع الضرر اليسير، و الإكراه يمنع سائر التصرفات إلا إسلام الحربي، و لو ظهرت دلالة اختياره صح طلاقه بان يخالف المكره مثل أن يأمره بطلقة فيطلق اثنتين أو بطلاق زوجة فيطلق غيرها أو هي مع غيرها أو بطلاق احدى زوجتين لا بعينها فيطلق معينة أو يأمره بالكناية فيأتي بالصريح، و لو ترك التورية بأن يقصد بقوله أنت طالق اى من وثاقي أو يعلقه بشرط في نيته أو بالمشيّة مع علمه بالتورية و اعترافه بأنه لم يدهش بالإكراه لم يقع.
[ (د) القصد]
(د) القصد (٢) فلا يقع طلاق الساهي و الغافل و الغالط و تارك النية و ان نطق بالصريح و من سبق لسانه من غير قصد و لو كان اسمها طالقا فقال يا طالق أو أنت طالق و قصد الإنشاء وقع و الّا فلا و لو كان اسمها طارقا فقال يا طالق أو أنت طالق ثم ادعى انه التفّ لسانه قبل و لو نسي ان له زوجة فقال زوجتي طالق لم يقع، و يصدق ظاهرا في عدم القصد لو ادعاه و
قال قدس اللّه سره: نعم لو امتنع من الطلاق (الى قوله) إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) انه مجنون طلق عنه الولي لمصلحته (و من) التزامه بالنكاح وقت الإفاقة و جنونه يزول فكان كالصبي الذي يتوقع البلوغ فيه (و لأن) الأصل بقاء النكاح و لعموم قوله عليه السّلام الطلاق بيد من أخذ بالساق [١] و هو من صيغ الحصر فطلاق الولي على خلاف الأصل جاز في المجنون المطبق بالإجماع فيبقى الباقي على العموم.
قال قدس اللّه سره: (د) القصد (الى قوله) و للحاضر على رأى.
[٢] أقول: هذا اختيار ابن إدريس و المصنف و هو الأقوى عندي و ذهب الشيخ في النهاية إلى انه لا يصح توكيل الحاضر في الطلاق و تبعه ابن البراج و ابن حمزة (لنا)
[١] المستدرك باب ٢٥ خبر ٣ من أبواب مقدمات الطلاق