إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٨٩
و الإناث في الأولاد متشاركون بالسوية كما في الأبوين و الأجداد.
[الفصل الثالث في نفقة المماليك]
الفصل الثالث في نفقة المماليك و فيه مطلبان
[ (الأول) في نفقة الرقيق]
(الأول) في نفقة الرقيق تجب النفقة على ما (من- خ ل) يملكه الإنسان من رقيق صغير أو كبير منتفع به و غيره بقدر الكفاية سواء كان الرقيق ذكرا أو أنثى قنّا أو مدبرا أو أم ولد في المأكول و الملبوس و المسكن و يرجع في جنس ذلك الى عادة مماليك أمثال السيد من أهل بلده، و يتخيّر في الإنفاق عليه من ماله أو من كسبه ذكرا كان أو أنثى فإن امتنع أجبره الحاكم على الإنفاق أو البيع فان لم يكن له مال و كان ذا كسب أجبره على التكسب و الإنفاق منه أو على البيع فان لم يرغب فيه راغب أجبره الحاكم على الإنفاق و لا تقدير للنفقة بل قدر الكفاية من طعام و ادام و كسوة و مسكن، و لو جعل النفقة في كسبه و لم تكفه اجبر على الإتمام و لو ضرب عليه ضريبة يؤدّيها و الفاضل له و رضى المملوك جاز فان كان الفاضل قدر كفايته صرفه في النفقة و الّا أكمله و لا يجوز ان يضرب عليه ما يعجز عنه و لا ما لا يفضل معه قدر كفايته الا ان يقوم بمؤنته.
و لو عجز عن الإنفاق على أمّ الولد أمرت بالتكسب فان عجزت أنفق عليها من بيت المال و لا يجب عتقها و لو كانت الكفاية بالتزويج وجب، و لو تعذّر الجميع ففي البيع اشكال (١) و لو ملك المكاتب عبدا أو أمة وجب عليه النفقة عليهما و كذا لو اتّهب أو أوصى له بأبيه أو ابنه و للسيد الاستخدام في ما يقدر عليه المملوك و المداومة عليه و اما الأفعال الشاقّة الشديدة فله الأمر بها في بعض الأوقات و لا يكلفه الخدمة ليلا و نهارا و ليس له ان يضرب مخارجة [١] على مملوكه الا برضاه.
الفصل الثالث في نفقة المماليك قال قدس اللّه سره: و لو عجز عن الإنفاق (إلى قوله) ففي البيع إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) عموم النهي عن بيع أم الولد (و من) انه به تحفظ نفسها من الهلاك.
[١] المخارجة- أن يقاطع المملوك على شيء يوصله الى السيد و الفاضل من كسبه له